“نرجع كيف؟”.. نازحو “قوز السلام” يطالبون بضمانات قبل العودة إلى الخرطوم (فيديو)

النازحون يعانون للحصول على الخدمات الطبية بعد انهيارها بسبب الحرب
النازحون في السودان يعانون للحصول على الخدمات الطبية بسبب الحرب (رويترز)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر، أوضاع النازحين من مناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم في مخيم “قوز السلام” بمحلية كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي السودان.

وتحدث النازحون عن برنامج العودة الطوعية إلى مناطقهم، وقالوا إن العودة حاليا لا يمكن تحقيقها بسبب عدم توفر الظروف المناسبة بالمناطق التي كانوا يسكنونها في الخرطوم.

وقالت إحدى النازحات، إن برنامج العودة الطوعية لم يفِ بما وعد به النازحين وإن كثيرًا من النازحين ممن رجعوا إلى الخرطوم وأم درمان عادوا مرة أخرى إلى المخيم.

وذكرت أنه لم يقدم لهم سوى القليل من الطعام، في وقت وجدوا فيه أن كل مقتنيات منازلهم قد نهبت ولم يعد لهم ما يملكونه، إضافة إلى عدم وجود مصادر دخل لهم.

مشاكل تتعلق بالتعليم

وأكدت النازحة وجود مشكلة كبيرة تواجه الطلاب والتلاميذ، إذا ما تم تنفيذ برنامج العودة الطوعية، وهي إلحاق الأطفال بالمدارس، وقالت إنهم انقطعوا عن التعليم طوال فترة الحرب واستطاعوا الآن فقط توفير فرص تعليم لهم.

وقالت نازحة من ولاية الخرطوم إنها نزحت إلى عدة مناطق حتى وصلت إلى مخيم “قوز السلام” بمحلية كوستي بولاية النيل الأبيض. وذكرت أن منظمة الصليب الأحمر دعمتهم بتوفير مبالغ مالية لهم.

وأكدت أن الوضع في الخرطوم كان أفضل من المخيم الذي يقيمون فيه الآن، بسبب صعوبات كبيرة تواجه النازحين في المخيم، منها انعدام الكهرباء وعدم توفر مياه الشرب، إضافة إلى انتشار الحشرات.

تلاميذ في طابور الصباح في مدرسة بالخرطوم
تلاميذ في طابور الصباح في مدرسة بالخرطوم (الجزيرة مباشر)

وأجمع نازحو مخيم “قوز السلام” على أن فكرة العودة الطوعية تمثل رغبة لكل الموجودين في المخيم، لكنهم أكدوا أنها تتطلب دعما ماديا للعائدين بسبب نهب منازلهم وفقدان الوظائف في الخرطوم.

واندلع القتال في السودان منتصف إبريل/نيسان 2023، ودخل عامه الثالث الآن، وسط غياب الحل السياسي، رغم الكثير من المبادرات الإقليمية والدولية، وآخرها المبادرة الأمريكية.

وأظهر تقرير أصدره باحثون في بريطانيا والسودان في وقت سابق أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 61 ألفًا قُتلوا في ولاية الخرطوم خلال أول 14 شهرًا من الحرب في السودان مع وجود أدلة تشير إلى أن العدد الكلي أعلى بكثير مما سُجّل.

مقتل الآلاف في الخرطوم

وشملت التقديرات سقوط نحو 26 ألف قتيل بجروح خطرة أصيبوا بها بسبب العنف، وهو رقم أعلى من الذي تذكره الأمم المتحدة حاليا للحصيلة في البلاد بأكملها.

وتشير مسودة الدراسة، التي صدرت عن مجموعة أبحاث السودان في كلية لندن للحفاظ على الصحة وطب المناطق الحارة، إلى أن التضوّر جوعا والإصابة بالأمراض أصبحا من الأسباب الرئيسة للوفيات التي يتم الإبلاغ عنها في أنحاء السودان.

وقال الباحثون إن تقديرات أعداد الوفيات الناجمة عن كل الأسباب في ولاية الخرطوم أعلى بنسبة 50% عن المتوسط المسجل على مستوى البلاد قبل بدء الحرب.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع دفع نحو 11 مليونًا للفرار من منازلهم وتسبب في أكبر أزمة جوع في العالم، في حين يحتاج نحو 25 مليون نسمة، أي نصف سكان السودان تقريبا، إلى المساعدات في وقت تنتشر فيه المجاعة في مخيم واحد للنازحين على الأقل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان