آلاف اللاجئين من الروهينغيا يواجهون ظروفا صعبة في رمضان بجزر نائية (فيديو)

تزداد في شهر رمضان، معاناة نحو 32 ألف لاجئ من الروهينغيا في جزيرة باشان شار، في بنغلاديش، إذ يعيشون وسط صعوبات وقلق يطغى على مستقبلهم، على الرغم من محاولة حكومة بنغلاديش توفير ظروف معيشية أفضل لهم بعدما طردتهم ميانمار، بحجة أنهم ليسوا مواطنين.
قال اللاجئ أنصار علي للجزيرة مباشر إن حكومة بنغلاديش بنت منازل جيدة لهم، وأضاف “لدينا منازل إسمنتية هنا لا نملكها في مخيمات البر الرئيسي.. نحن نعيش هنا بشكل أفضل”.
وأشار أنصار علي، في حديثه للجزيرة مباشر، إلى أن لديهم مشكلة في صعوبة التنقل بحرية من هذه الجزيرة إلى البر الرئيسي لبنغلاديش.

قلق بشأن المستقبل
وتقع جزيرة باشان شار في خليج البنغال، وتستغرق الرحلة من البر الرئيسي لبنغلاديش إلى الجزيرة نحو 4 ساعات عبر البحر إذا كان الطقس طبيعيا، لكن الوصول إليها يصبح شبه مستحيل في الأحوال الجوية الصعبة.
وتحدثت اللاجئة ريسلان خاتون عن معاناتهم، وقالت “نتألم أحيانا خلال عيشنا هنا.. لا يمكننا مقابلة أقاربنا وطُردنا من وطننا الأم وجئنا إلى هنا من أجل السلام.. لكننا قلقون بشأن المستقبل”.
وبنت حكومة بنغلاديش نحو 120 منزلا من الإسمنت في الجزيرة، إضافة إلى حرصها على توفير برامج تعليمية للأطفال والمراهقين، وتخطط الحكومة لنقل نحو 100 ألف لاجئ من الروهينغيا إليها ليعيشوا في ظروف أفضل.

العمل للعودة إلى الوطن
وقال محفوظ الرحمن، وهو مسؤول في مكتب إغاثة اللاجئين وإعادتهم إلى الوطن، للجزيرة مباشر، إن “الحكومة تعمل من أجل إعادتهم إلى وطنهم بكرامة، وقد أوفدت الحكومة بالفعل دبلوماسيين على مستوى عالٍ من الكفاءة والتعليم لحل قضية الروهينغيا”.
وكان مئات الآلاف من لاجئي الروهينغيا قد وصلوا إلى بنغلاديش منذ عام 2016 هربا من اضطهاد السلطات في ميانمار، وتجمع نحو مليون منهم في مخيم كوكس بازار في بنغلاديش.
وبدأت السلطات في بنغلاديش عمليات تطوير في جزيرة باشان شار منذ عام 2017 لاستضافة نحو 100 ألف لاجئ من الروهينغيا، لتكون بديلا عن مخيم كوكس بازار المزدحم باللاجئين.

“الجزيرة ليست آمنة”
لكن خبراء ومنظمات حقوقية حذروا من هذه الخطوة، معتبرين أن الجزيرة ليست آمنة لإعادة توطين اللاجئين من الروهينغيا.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر عام 2021 بعنوان “الجزيرة السجن في قلب البحر” إن جزيرة باشان شار “تشكلت فقط خلال العشرين عامًا الماضية من خلال رواسب الطمي في الدلتا، وقد تغير شكلها وشواطئها بشكل متكرر”.
وتقع الجزيرة على بعد يتراوح بين 3 و5 ساعات من البر الرئيسي بالقوارب، لكن يتعذر الوصول إليها بسبب الرياح العاتية، وتفتقر إلى مهبط للطائرات ذات الأجنحة الثابتة، مما جعل من الصعب إخلاءها في حالة حدوث إعصار، كما أن الجزيرة تنقطع عن بقية العالم خلال فترات الطقس القاسي.