كريم الهندي.. طفل مصاب بالسرطان يعول أسرته بعد استشهاد والده في غزة (فيديو)

دفعت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الطفل كريم الهندي، المريض بالسرطان، إلى إعالة أسرته بعدما فقد والده شهيدا في قصف إسرائيلي على القطاع.
وقال الطفل كريم، الذي لم يتجاوز عمره 12 عاما، للجزيرة مباشر “اكتشفت أني مريض بالسرطان قبل الحرب بأيام قليلة، ومع اندلاع الحرب توقفت الإجراءات العلاجية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“أصعب مما توقعت”.. ترامب يكشف تفاصيل بخصوص الحرب على غزة والتفاوض مع روسيا
- list 2 of 4أسرى إسرائيليون يكشفون تفاصيل جديدة عن الأنفاق في غزة
- list 3 of 4جيروزاليم بوست: شركات طيران شطبت إسرائيل من الخريطة
- list 4 of 4لحظة قصف الاحتلال مبنى الجامعة الإسلامية في خان يونس (فيديو)
وأضاف كريم المقيم حاليا في مواصي خان يونس مع أسرته بعد نزوحهم من مدينة غزة “والدي أوصاني قبل استشهاده بأن أكون سندا لوالدتي وإخوتي”، مؤكدا أنه المعيل الوحيد لعائلته في الوقت الحالي.
وأضاف “حاولت العمل في أكثر من مهنة، وقمت بإنشاء بسطة صغيرة أبيع عليها منتجات بسيطة، وكان الأمر متعبا وشاقا بالنسبة لي بسبب مرضي، وغيرت المهنة أكثر من مرة، وكنت أعمل بجد من أجل الحصول على الطحين الذي لا أستطيع توفير ثمنه”.

العمل يضاعف الضغوط الصحية
وأوضح كريم أن ما يكسبه من مال لا يكفي لإعالة أسرته، فضلا عن كون العمل يهدد صحته المتدهورة أصلا. وأضاف “في مرة عملت عند شخص، ولكن بعد معرفته بمرضي رفض استكمال العمل خوفا على حياتي”.
وقال كريم إن مرضه يعوقه كثيرا عن أداء عمله، في ظل نقص العلاج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع، واستكمل قائلا “لا أستطيع أن أقوم بأي مهام بسبب الآلام التي أعاني منها بالعظام، وأحتاج لتلقي العلاج في الخارج”، مؤكدا أن دواءه غير متوفر في قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر.
وقالت خولة الهندي -والدة كريم- إنها كانت تستعد قبل الحرب للسفر بطفلها إلى خارج القطاع، لكن الحرب والظروف التي مرت بها العائلة أجَّلت ذلك، وأوضحت أن تأجيل سفره كان سببا لانتشار المرض في جسده.
العدوان الإسرائيلي حرمه من العلاج
وأوضحت خولة الهندي، للجزيرة مباشر، أنها حصلت على تحويل لعلاج طفلها خارج القطاع، لكن اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح حال دون سفره، وأضافت “ابني يحتاج فيتامينات، وعظمه الطبيعي لا يستطيع امتصاص الكالسيوم، ولا يستفيد من أي طعام”.
وأكدت أن طفلها يحتاج إلى عملية لاستئصال الورم السرطاني الموجود في يده، وهي عملية صعبة وفق ما أكد لها الأطباء، وأوضحت أنه يصر على العمل من أجل إعالة أسرته رغم حاجته الماسّة للراحة وعدم بذل أي مجهود.
منع دخول المواد الطبية
وفي السياق ذاته، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأحد، من نتائج الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من 9 أسابيع “حيث تمنع إسرائيل دخول جميع المساعدات الإنسانية والطبية والتجارية”.
وشددت المنظمة الدولية في منشور على منصة إكس، الأحد، على أنه “كلما طال أمد هذا الحصار، ازداد الضرر الذي لا رجعة فيه على حياة عدد لا يُحصى من الناس”.
وأكدت أن لديها “آلاف الشاحنات الجاهزة للدخول (لقطاع غزة)، وفرقنا في غزة مستعدة لتوسيع نطاق عمليات التسليم” بمجرد وصول هذه المساعدات.
وخلَّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من 52 ألف شهيد معظمهم من الاطفال والنساء، وأكثر من 119 ألف جريح، وأجبر أغلبية سكان القطاع على النزوح من منازلهم إلى مخيمات الإيواء، حيث يعانون نقصا شديدا في الخدمات الطبية والغذاء والمياه.