ناشط بريطاني قبرصي يُضرب عن الطعام ويعتصم فوق شجرة زيتون تضامنا مع غزة (فيديو)

في مشهد رمزي لافت، اعتصم الناشط البريطاني القبرصي لويس ألان فوق شجرة زيتون في العاصمة القبرصية نيقوسيا مدة ستة أيام متواصلة، وأضرب عن الطعام، مكتفيا بشرب لترين فقط من الماء يوميا، تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية من قِبل الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو 20 شهرا.

وأوضح ألان، الذي نفذ احتجاجه السلمي في شارع القديس بروكوبيوس بمنطقة إنغومي وسط العاصمة، أنه جلس طوال أيام الاعتصام فوق شجرة زيتون، بوصفها رمزا مشتركا بين الثقافة الفلسطينية والقبرصية، وتجسيدا لمعاني السلام والصمود.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووصف ألان، في حديثه للجزيرة مباشر، التجربة بأنها مرهقة جسديا ونفسيا، وقال “كنت أشعر بالجفاف طوال الوقت، وكنت أرتجف في الليل من البرد، وفي الليلة الأولى نمت نصف ساعة فقط، وفي الليلة الثانية لم أنم على الإطلاق، جسدي كان متعبا، وذهني في حالة إنهاك”.

أكثر من 52 ألف شهيد في قطاع غزة
أكثر من 52 ألف شهيد في قطاع غزة (رويترز)

“أفعل هذا من أجل غزة”

ومع ذلك، أصر ألان على مواصلة اعتصامه، موضحا “كان الأمر أسهل على ذهني بسبب كمية الدعم الهائلة التي كنت أتلقاها، وكل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يأتون لرؤيتي ويتمنون لي التوفيق. ومن خلال هذه الأحاديث، كنت أشعر وكأنهم يمنحونني الطاقة، كما أن السبب الذي دفعني إلى القيام بهذا الاعتصام كان أعمق مني بكثير، أنا أفعل هذا من أجل الناس في فلسطين وغزة”.

وأشار إلى أن تقليله استهلاك الماء إلى لترين يوميا كان قرارا مقصودا لمحاكاة الحد الأدنى الذي يحصل عليه المدنيون في غزة “كنت محظوظا جدا بأن المياه التي أشربها كانت نظيفة وصالحة للشرب، مياه شرب عادية وآمنة، لكن للأسف المياه التي يشربها الفلسطينيون في غزة ملوثة، وكل رشفة منها قد تعني خطر الإصابة بمرض أو عدوى”.

وعن اهتمامه بالقضية الفلسطينية، أوضح أن ذلك حدث مع مرور الوقت، وازداد بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما أصبحت القضية أكثر حضورا في الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي.

لويس ألان أضرب عن الطعام تضامنا مع معاناة أهل غزة من التجويع
لويس ألان أضرب عن الطعام تضامنا مع معاناة أهل غزة من التجويع (رويترز)

 

وعن اختياره شجرة الزيتون، قال إنه اختارها لسببين؛ أحدهما أنها ترمز إلى السلام، والآخر ارتباطها العميق بالتاريخ والثقافة والسياسة سواء في فلسطين أو في قبرص.

كما وصف ما يجري في غزة بـ”الإبادة الجماعية المدعومة من عدد من أقوى دول العالم”، داعيا الشعوب إلى رفض هذه الإبادة.

وخلَّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من 52 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء، وما يقرب من 120 ألف جريح، وآلاف المفقودين تحت ركام المباني المدمرة في القطاع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان