كيف استقبلت وزارة الخزانة الأمريكية قرار رفع العقوبات عن سوريا؟

كان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات جميعها عن سوريا، الذي أعلنه الثلاثاء خلال زيارته للسعودية، بالغ الأهمية بالنسبة لدمشق التي عانت من العقوبات الأمريكية عبر أكثر من 4 عقود.
ونظرا لتعدد مستويات العقوبات الأمريكية، واستمرارها عبر سنوات طويلة، فقد كان قرار ترامب رفع العقوبات كلها، لأنه يريد إعطاء سوريا فرصة لمستقبل أفضل حسب وصفه، مفاجئا لكثير من المسؤولين في إدارته.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ترامب لدى وصوله الدوحة: الرئيس السوري رائع ونريد إعطاء دمشق فرصة للبقاء (فيديو)
- list 2 of 4كيف سيستفيد المواطن السوري بعد رفع العقوبات الأمريكية عن بلاده؟ (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: أول كلمة للرئيس السوري أحمد الشرع بعد إعلان ترامب رفع العقوبات
- list 4 of 4آيزنكوت: لقاء ترامب بالشرع نذير سوء لإسرائيل
وأوضح مسؤول أمريكي كبير لـ”رويترز” أن البيت الأبيض لم يصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة للتحضير لإلغاء العقوبات، ولم ينبههم إلى أن هناك إعلانا وشيكا من الرئيس بهذا الشأن.
كيفية إلغاء العقوبات
وبعد الإعلان، كان المسؤولون في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي ستلغي بها الإدارة الأمريكية حزما ومستويات مختلفة من العقوبات، وأي منها سيتم تخفيفها، ومتى يريد البيت الأبيض بدء العملية.
وذكر المسؤول الأمريكي لـ”رويترز” أنه، وحتى الوقت الذي التقى فيه ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية، يوم الأربعاء، كان المسؤولون في الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين “يحاول الجميع استكشاف كيفية تنفيذ ذلك”، في إشارة لإعلان ترامب.
وفي أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر العام الماضي، صاغ مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة مذكرات وأوراقا بمختلف الخيارات للمساعدة في إرشاد الحكومة بشأن رفع العقوبات عن سوريا إذا اختارت الإدارة الأمريكية القيام بذلك.
لكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والأمن القومي، وكذلك بعض المشرعين، ناقشوا لأشهر ما إذا كان ينبغي من الأساس تخفيف العقوبات.
وقال المسؤول الأمريكي إنه قبل رحلة ترامب إلى السعودية، لم يكن هناك أي مؤشر واضح، على الأقل بالنسبة للمسؤولين الذين يعملون على العقوبات داخل وزارتي الخارجية والخزانة، على أن الرئيس قد اتخذ قرارا بهذا الشأن.
جهود سورية لرفع العقوبات
وقال جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة الدفاع عن الديمقراطيات، الذي التقى مسؤولين سوريين خلال زيارتهم، لـ”رويترز” إن مسؤولين سوريين كبارا كانوا في واشنطن الشهر الماضي ومارسوا ضغوطا قوية لرفع العقوبات جميعها.
وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض حول لقاء ترامب مع الرئيس السوري أن الأول طلب من سوريا الالتزام بشروط عدة مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك مساعدة الولايات المتحدة على منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.
ويمثل رفع العقوبات جميعها تحديا خاصا في حالة سوريا، نظرا لتعدد الإجراءات التي تعزلها عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.
وبدأت العقوبات الأمريكية على سوريا عام 1979، حين أدرجتها واشنطن على قائمة الدول الراعية، وبعدها أضافت مجموعات أخرى من العقوبات، بما فيها عقوبات على نظام بشار الأسد لقمعه الثورة التي اندلعت ضد نظامه عام 2011.

ما تأثير العقوبات في الاقتصاد السوري؟
تُظهر البيانات السورية الرسمية أن حجم الاقتصاد انخفض إلى أكثر من النصف بين عامي 2010 و2022.
ويرجح البنك الدولي أن المعدل أقل من الأرقام الحقيقية وسط تقديرات تشير إلى انكماش أكثر حدة للاقتصاد السوري بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024.
وأدت العقوبات إلى تراجع حاد في سعر صرف الليرة السورية، حيث بلغ نحو 11 ألف ليرة للدولار الواحد رسميا، فيما كان سعر الصرف حوالي 22 ألف ليرة للدولار الواحد حين سقط نظام الأسد، مقارنة بنحو 47 ليرة للدولار الواحد في مارس/آذار 2011.
ويعيش أكثر من 90% من سكان سوريا تحت خط الفقر، وفقا لوكالات الأمم المتحدة.