“عربات جدعون”.. إسرائيل تعيد سرد التوراة بعملية عسكرية جديدة في غزة

أطلقت إسرائيل على عمليتها العسكرية الجديدة في غزة اسم “عربات جدعون”، في استدعاء رمزي لقائد عسكري توراتي تصوره النصوص اليهودية كمنقذ لبني إسرائيل من أعدائهم.
واستخدمت إسرائيل الاسم ذاته عام 1948 خلال النكبة، في عملية تهدف للسيطرة على منطقة بيسان شمال شرق القدس وتهجير سكانها الفلسطينيين.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء ضربات جوية وبرية واسعة ضمن ما وصفها بأنها “مراحل بداية حملة عربات جدعون”، التي تهدف إلى توسيع المعركة في قطاع غزة وتحقيق ما سمّاها “أهداف الحرب”، وفي مقدمتها تحرير الأسرى الإسرائيليين والقضاء على حركة (حماس).
3 مراحل نحو “التدمير الشامل”
وتقوم خطة “عربات جدعون” على 3 مراحل تصعيدية، بحسب ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”:
المرحلة الأولى: تركز على القصف الجوي والاستعداد اللوجستي، مع دفع السكان للنزوح نحو جنوب القطاع.
المرحلة الثانية: وصفت بالأخطر من الناحية الإنسانية، وتشمل قصفا مكثفا وعمليات تهجير قسري نحو رفح، إضافة إلى عمليات تصفية تنفذها وحدات من الجيش و”الشاباك”.
المرحلة الثالثة: تقوم على اجتياح تدريجي للقطاع وتدمير شامل للبنية التحتية والمدارس والمنشآت، مع تمركز عسكري طويل الأمد.
استدعاء واسع للاحتياط
وأقر المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل، خطة “عربات جدعون” في 5 مايو/أيار الجاري، متضمنا استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، في مؤشر على نية الاحتلال المضي في تصعيد غير مسبوق.
وأعلن جيش الاحتلال عند بدء تنفيذ الخطة أنها تهدف إلى “تحقيق أهداف الحرب كاملة”، وعلى رأسها “تحرير المختطفين وهزيمة حماس“.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الخطة تتضمن إخلاء شاملا لسكان قطاع غزة إلى مناطق جنوبية، كمرحلة تمهيدية لعملية تهجير واسعة، كما أوضحت أن هذه العملية تأتي ضمن سياسة إعادة رسم خريطة غزة السكانية والسياسية بالقوة.