قادة بريطانيا وفرنسا وكندا يلوّحون باتخاذ “إجراءات ملموسة” إذا لم توقف إسرائيل الهجوم على غزة

قال بيان صادر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا إنهم “يعارضون بشدة توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة”، ويؤكدون أن “مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يطاق”.
ووصف القادة الثلاثة في بيانهم، الذي صدر اليوم الاثنين ونُشر على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، إعلان إسرائيل أمس الأحد السماح بدخول كمية أساسية من الغذاء إلى قطاع غزة بأنه “غير كافٍ على الإطلاق”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حكومة غزة: الاحتلال يروّج لدخول 9 شاحنات من أصل 44 ألف شاحنة مساعدات يحتاج إليها القطاع
- list 2 of 4“لا نترك حجرا على حجر”.. سموتريتش يتوعد بتجويع مدروس لغزة وتدمير ما تبقى من القطاع (فيديو)
- list 3 of 4القسام تعلن تنفيذ كمين “مركب” استهدف آليات وجنود الاحتلال غرب بيت لاهيا
- list 4 of 4خلافات ترامب ونتنياهو: هل تدشّن مرحلة جديدة بين أمريكا وإسرائيل؟
وطالب البيان الحكومة الإسرائيلية “بوقف عملياتها العسكرية في غزة، والسماح فورا بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة”، مشيرا إلى أن “هذا يتضمن التعاون مع الأمم المتحدة لضمان تسليم المساعدات بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية”.
وشدَّد البيان على أن “رفض الحكومة الإسرائيلية دخول المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين غير مقبول، ويهدد بانتهاك القانون الدولي الإنساني”.
إدانة لخطط التهجير القسري
وأدان البيان ما وصفه بـ”اللغة البغيضة التي استخدمها أخيرا أعضاء الحكومة الإسرائيلية”، إذ هدد بعضهم بأن تدمير غزة سوف يجبر السكان على مغادرتها، وأكد البيان أن “النزوح القسري الدائم يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.
وأشار البيان إلى تأييد القادة حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها ضد ما وصفه بـ”الإرهاب”، عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه أوضح أن “هذا التصعيد غير متناسب على الإطلاق”.

“لن نقف مكتوفي الأيدي”
وحذر القادة في بيانهم أنهم “لن يقفوا مكتوفي الأيدي” بشأن ما تقوم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما وصفه البيان “بهذه الأفعال الشنيعة”، مضيفا أنه “إذا لم توقف إسرائيل هجومها المتجدد على غزة وترفع القيود على المساعدات الإنسانية فسوف نتخذ إجراءات أخرى ملموسة”.
كما أكد القادة معارضتهم لمحاولات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وطالبوا إسرائيل بوقف بنائها، مؤكدين أنها “غير قانونية وتقوض قابلية الدولة الفلسطينية للحياة، وأمن الفلسطينيين والإسرائيليين”.
وأوضح القادة أنهم “لن يترددوا في اتخاذ إجراءات أخرى، بما في ذلك فرض عقوبات”.

دعم جهود قطر ومصر والولايات المتحدة
وذكر البيان أن القادة الثلاثة “يدعمون بقوة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر لضمان وقف فوري لإطلاق النار في غزة”.
وتابع قائلا إن “الهدف النهائي هو وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، والتوصل إلى حل سياسي طويل الأمد يوفر أفضل أمل لإنهاء معاناة الرهائن وعائلاتهم، وتخفيف معاناة المدنيين في غزة، وإنهاء سيطرة حماس عليها”.
وأشار البيان إلى أهمية التوصل إلى “حل الدولتين بما يتفق مع أهداف مؤتمر 18 يونيو/حزيران في نيويورك الذي ترأسته السعودية وفرنسا”.
وختم القادة بيانهم بتأكيد أنهم “سيواصلون العمل مع السلطة الفلسطينية والشركاء الإقليميين وإسرائيل والولايات المتحدة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن الترتيبات المتعلقة بمستقبل غزة، بناء على الخطة العربية”.
يُذكر أن نتنياهو قال، اليوم الاثنين، إن إسرائيل ستسيطر على قطاع غزة كله، رغم تزايد الضغوط الدولية، وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن غزة بحاجة إلى 500 شاحنة على الأقل من المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية يوميا. وذكر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 116 ألف طن من الغذاء، وهي كمية تكفي لإطعام مليون شخص لمدة تصل إلى أربعة أشهر، جاهزة لدخول قطاع غزة إذا رُفع الحصار المفروض عليه منذ نحو 3 أشهر.