حظر تجوال رقمي.. لماذا يفضل بعض الشباب عالما بلا إنترنت؟

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن نحو نصف الشباب الذين شملتهم يفضلون الحياة في عالم لا توجد فيه شبكة الإنترنت، ويؤيدون فرض قيود على استخدامها.
وقالت صحيفة الغارديان إن الدراسة التي أجراها معهد المعايير البريطانية، وشملت 1293 شابا، وجدت أن 27% ممن شملتهم شاركوا مواقع إقامتهم مع غرباء، على الرغم من أن هذا يخالف ما ينصح به الخبراء لضمان سلامة مستخدمي الإنترنت.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4هل يمتلك الذكاء الاصطناعي يومًا ما وعيًا بشريًا؟ (فيديو)
- list 2 of 4أول بودكاست بين الذكاء الاصطناعي.. فقط على موقع الجزيرة مباشر
- list 3 of 4الصين تعلّم الذكاء الاصطناعي للتلاميذ منذ المرحلة الابتدائية
- list 4 of 4هل تصبح ألمانيا عاصمة “البحث العلمي” بعد تراجع الولايات المتحدة؟
وأظهرت الدراسة أن نحو 70% من الشباب ما بين 16 و21 عاما “لديهم مشاعر سيئة عن أنفسهم بعد قضاء وقت على مواقع التواصل الاجتماعي”.
ويقضي نحو ربع الشباب الذين شملتهم الدراسة 4 ساعات يوميا على الأقل في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

“حظر تجوال رقمي”
ويفضل نحو نصف هؤلاء الشباب فرض “حظر تجوال رقمي” يتضمن قيودا على استخدام تطبيقات ومواقع معيَّنة بعد العاشرة مساء، في حين قال نحو 46% منهم إنهم يفضلون أن “يكونوا شبابا في عالم بلا إنترنت على الإطلاق”.
وأقر 42% من الشباب الذين استُطلعت أراؤهم بأنهم يكذبون على والديهم بشأن ما يقومون به على شبكة الإنترنت.
ولا يقتصر الكذب على الآباء فقط، إذ أقر 42% من الشباب بأنهم كذبوا بشأن أعمارهم، في حين اعترف 40% منهم باستخدام حسابات وهمية، وتظاهر 27% منهم بأنهم أشخاص مختلفون تماما على مواقع الإنترنت.
إمكانية قطع الاتصال بمواقع معيَّنة
وذكرت الغارديان أن نتائج الدراسة تأتي في الوقت الذي أعلن فيه وزير التكنولوجيا البريطاني بيتر كايل أن الحكومة تدرس إمكانية قطع الاتصال في أوقات محدَّدة بمواقع تواصل بعينها مثل تيك توك وإنستغرام.
لكن راني جوفيندر، مديرة سياسات سلامة الأطفال عبر الإنترنت في الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال، رأت أن “حظر التجوال الرقمي، على الرغم من أنه مفيد، فلا يمكنه منع تعرُّض الأطفال للمواد الضارة عبر الإنترنت دون وضع تدابير أخرى”.
وأضافت أن الأطفال “سيتمكنون من رؤية المواد الضارة على الإنترنت في أوقات أخرى من اليوم، وسيظل تأثيرها كما هو”.
وقال أندي بروز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مولي روز الخيرية للوقاية من الانتحار، إن “الدراسة توضح وعي الشباب بالأخطار التي تمثلها شبكة الإنترنت، ويريدون تحركا من شركات التكنولوجيا لحمايتهم”.
وأضاف أن الخوارزميات المستخدَمة على شبكة الإنترنت “قد تقود الشباب إلى مواد ضارة وضاغطة دون خطأ من جانبهم”.