دراسة: هكذا يمكن أن يؤثر جنس الروبوتات وصوتها في القرارات البشرية

ربما ارتبطت الروبوتات في أذهان الكثيرين بالقدرة على أداء الأعمال بشكل روتيني مكرر، وبصورة كوميدية أحيانا، لكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تصنيع الروبوتات أضاف إليها لمسات مختلفة ومهام كثيرة، بما في ذلك القدرة على التأثير في المستهلكين وإقناعهم بشتى الطرق باختيار منتجات بعينها.
فقد كشفت دراسة حديثة أن استخدام الروبوتات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بملامح وأصوات مختلفة في مجال خدمة العملاء، يمكن أن يؤثر في قرارات المستخدمين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4هل يمتلك الذكاء الاصطناعي يومًا ما وعيًا بشريًا؟ (فيديو)
- list 2 of 4أول بودكاست بين الذكاء الاصطناعي.. فقط على موقع الجزيرة مباشر
- list 3 of 4“حبيبة روبوت”.. تقدم كبير في روبوتات الذكاء الاصطناعي يثير القلق
- list 4 of 4صورة واحدة دون بيانات تكفي لتحديد موقعك بدقة.. أسرار لا تتخيلها عليك الانتباه إليها
ووفقا للدراسة التي أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا الأمريكية، كان تصميم الروبوتات ذات “الملامح اللطيفة” مثل العيون الكبيرة والخدود البارزة يؤثر في مدى قبول المستخدم -سواء أكان رجلا أم امرأة- للتوصية التي يقدمها الروبوت.
روبوتات تشعرك بالقوة
وأوضحت الدراسة أنه إضافة إلى جنس الروبوت، فإن شعور المستهلك بالقوة أو بقدرته على التأثير في الآخرين أو بيئتهم، يمكن أن يؤثر أيضا في مدى نجاح روبوت الخدمة في تقديم التوصيات المقبولة، كما تقول أستاذة الإدارة في جامعة بنسلفانيا، آنا ماتيلا.
طلبت ماتيلا وزملاؤها من أكثر من 200 مشارك شملتهم الدراسة “تقييم شعورهم بالقوة” قبل بدء تنفيذ سيناريو يقدّم فيه “نادل روبوت” خيارات وتوصيات لقائمة الطعام لكل واحد منهم.

وتبيَّن أن الفئة الأكثر تأثرا بملامح الروبوت هن “المستهلكات الضعيفات”، إذ وجد الفريق أنهن أكثر ميلا من غيرهن إلى قبول اقتراحات قوائم الطعام التي تقدمها الروبوتات الشبيهة بالرجال.
وقال لافي بينج من جامعة بنسلفانيا “وجدنا أن النساء ذوات الشعور الضعيف بالقوة كن أكثر ميلا إلى قبول توصيات الروبوتات الذكور”، مضيفا “بالنسبة للرجال ذوي الشعور الضعيف بالقوة، وجدنا أن الفرق كان أقل وضوحا”.
روبوتات تتحدث “بأنوثة”
وأشارت أبحاث سابقة ذات صلة إلى أن الروبوتات المصمَّمة للنظر والتحدث بـ”لطف أنثوي” غالبا ما تكون أكثر قبولا لدى الناس نظرا لأنها “تثير التعلق العاطفي، وتزيد من الدفء الاجتماعي، وتعزز الثقة”، وفقا لفريق جامعة بنسلفانيا.
لكن أحدث النتائج تشير إلى أن الروبوتات المصمَّمة لتبدو كرجال قد تكون خيارا أفضل في بعض الحالات من الروبوتات الأنثوية ذات العيون الواسعة.
وأوضح الفريق، في ورقة بحثية نشرتها مجلة إدارة الضيافة والسياحة، أن هذه الأنظمة ذات الأصوات الخشنة “قد تكون أكثر فاعلية عند أداء مهام إقناعية، مثل الترويج لمنتجات جديدة وتقديم توصيات لقوائم الطعام”.