سيناريو زيلينسكي يتكرر مع رامابوسا.. غضب في جنوب إفريقيا من معاملة ترامب لرئيسها

صحف ومعلقون يعقدون مقارنة بين المعاملة التي لقيها رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا، من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين استضافه في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، وبين لقاء عاصف جمع ترامب مع الرئيس الأوكراني فولاديمي زيلينسكي في 28 فبراير/شباط الماضي.
وبرز التشابه واضحا بين لقاء ترامب مع زيلينسكي ورامابوسا، إذ تعرض كل منهما لهجوم مباغت لم يستعدا له من قبل ترامب وفريقه، وإن كانت الموضوعات مختلفة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4سفير جنوب إفريقيا يحظى باستقبال حافل في بلاده
- list 2 of 4سياسي يهودي جنوب إفريقي: حماس مثل مانديلا وصمه العالم بالإرهاب ثم أنصفه التاريخ (شاهد)
- list 3 of 4مقتل مسلمة بالرصاص داخل سيارتها قرب مسجد في جنوب إفريقيا
- list 4 of 4“مواجهة ساخنة”.. ترامب يفاجئ رئيس جنوب إفريقيا خلال لقائهما في البيت الأبيض
ووصف موقع “أكسيوس” الأمريكي المخاوف الآن من اللقاء مع ترامب في البيت الأبيض قائلا إنه “لم يعد مجرد فرصة للتعبير عن حسن النوايا” تجاه الرئيس الأمريكي، بل أصبح يحمل خطر “كمين رئاسي” قد ينصبه ترامب لضيوفه من الزعماء، حيث يوجه لهم أسئلة محرجة، ويتلقى تساؤلات من وسائل إعلام مؤيدة له على الهواء مباشرة لمدة قد تزيد عن ساعة.
وكان ترامب ونائبه جي دي فانس شنا هجوما حادا على زيلينسكي، حين اجتمعا به في البيت الأبيض، واتهمه ترامب بعدم تقدير المساعدات الأمريكية الهائلة المقدمة لبلاده لدعمها في الحرب مع روسيا.
وبعدها جرى إلغاء العشاء الذي كان منتظرا أن يحضره الجانبان الأمريكي والأوكراني، وطلب من زيلينسكي مغادرة البيت الأبيض، وهو ما لم يحدث مع رامابوسا.
وكتبت ريبيكا ديفيس من صحيفة “ديلي مافريك” مدافعة عن رامابوسا “لم يتحول إلى زيلينسكي آخر.. لم يتعرض لإهانة شخصية من قبل أفظع ثنائي متنمر في العالم”.

مزاعم عن مذابح للبيض
وكان رامبوسا يأمل أن تؤدي المحادثات مع ترامب في البيت الأبيض إلى إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة التي تدهورت منذ عودة ترامب للبيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويسعى رامابوسا للتخفيف من حدة الإجراءات التي اتخذها ترامب في الأشهر القليلة الماضية، إذ ألغى المساعدات لجنوب إفريقيا، وعرض اللجوء على الأقلية البيضاء فيها، وطرد سفيرها من واشنطن، وانتقد قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
ويروج بعض المقربين من ترامب، وعلى رأسهم الملياردير إيلون ماسك المولود في جنوب إفريقيا، لتعرض الأقلية البيضاء فيها لمذابح ومصادرة أراضيهم الزراعية.
وأمضى ترامب معظم المقابلة مع رامابوسا في مواجهته بالادعاءات بأن مزارعي الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا يتعرضون للقتل المنهجي ومصادرة أراضيهم، وعرض مقطع “فيديو” وتصفح مقالات قال إنها تثبت مزاعمه.

وقال سوبيلو موثا (40 عاما)، العضو في إحدى النقابات العمالية في جوهانسبرج لـ”رويترز”، “نحن نعلم أنه لا توجد إبادة جماعية للبيض. لذا كانت تلك الزيارة بلا جدوى بالنسبة لي”.
دفاع عن رامابوسا
ودافع المتحدث باسم وزارة الخارجية كريسبين فيري عن طريقة تعامل رامابوسا مع اللقاء، قائلا إن من المهم أن يتحاور الزعيمان.
وأضاف لـ”رويترز” أنه “ليس من طبيعة الرئيس (رامابوسا) أن يكون متحفزا. إنه ينظر إلى القضايا بهدوء وواقعية. أعتقد أن هذا ما نتوقعه من رؤسائنا”.
ويشكل البيض في جنوب إفريقيا أقل من 8% من السكان، ولا يزالون المجموعة الأكثر ثراء، إذ يسيطرون على ثلاثة أرباع الأراضي الخاصة، وفي حين أن جنوب إفريقيا بها واحد من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حوالي 20 ألف جريمة قتل سنويا، فإن معظم الضحايا من السود.
ولا تدعم البيانات التي جمعها المزارعون البيض أنفسهم فكرة الإبادة الجماعية، فقد أحصى اتحاد المزارعين في جنوب إفريقيا مقتل 1363 مزارعا أبيض منذ 1990، أو بمعدل 40 مزارعا في السنة، أي أقل بكثير من 1% من إجمالي جرائم القتل.