أزمة كشمير.. باكستان تجري اختبارا صاروخيا ثانيا والهند تنظم تدريبات أمنية

باكستان قامت بتجربتين صاروخيتين في ثلاثة أيام
باكستان قامت بتجربتين صاروخيتين في ثلاثة أيام (رويترز)

أجرت باكستان، الاثنين، تجربة صاروخية للمرة الثانية في ثلاثة أيام، فيما قالت الهند إنها أمرت العديد من الولايات بإجراء تدريبات أمنية في وقت تتزايد فيه المخاوف من مواجهة بين البلدين بعد هجوم كشمير.

وتدهورت العلاقات بين الجارتين المسلحتين نوويا منذ أن قتل مسلحون 26 شخصا في 22 إبريل/نيسان في هجوم في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير. وهذا هو أعنف هجوم يستهدف مدنيين في كشمير منذ ما يقرب من 20 عاما.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

واتهمت الهند باكستان بالتورط في الهجوم، ونفت إسلام آباد هذه الاتهامات وقالت إن لديها معلومات مخابرات تفيد بأن نيودلهي تعتزم شن عمل عسكري ضدها قريبا.

“ضمان جاهزية القوات المسلحة”

من جانبه، أكد الجيش الباكستاني في بيان، الاثنين، أنّ إطلاق الصاروخ “كان يهدف إلى ضمان الجاهزية العملياتية للقوات والتحقّق من صحة المعايير الفنية الرئيسية، بما في ذلك نظام الملاحة المتقدّم للصاروخ والدقة المحسّنة”، مضيفا أنّ الصاروخ أرض-أرض يبلغ مداه 120 كيلومترا.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش السبت أنّه أجرى اختبارا لصاروخ مماثل أرض-أرض يصل مداه إلى 450 كيلومترا. ولم يُحدّد المكان الذي جرى فيه الاختباران.

وقال رئيس الحكومة شهباز شريف في بيان إنّ “التدريب الناجح على إطلاق الصاروخ، يظهر بوضوح أنّ الدفاع الباكستاني في أيدٍ قوية”، مضيفا أنّه راضٍ عن “الجاهزية التامة لجيش للدفاع الوطني”.

وأرجأ شريف زيارته الرسمية التي كانت مقرّرة الجمعة إلى ماليزيا، حسبما أفاد رئيس الحكومة الماليزية أنور إبراهيم الاثنين.

وبعد أن حذرت من ضربة جوية هندية وشيكة، أكدت باكستان أنها سترد بقوة على أي عدوان.

نقطة تفتيش للجيش الهندي في <a class=

تدريبات في الهند

وعلى الجانب الآخر قال مصدر في الحكومة الهندية لرويترز الاثنين إن وزارة الداخلية طلبت من العديد من الولايات إجراء تدريبات أمنية في السابع من مايو/أيار لضمان الجاهزية المدنية دون أن يذكر أي ولايات ودون أن يأتي على ذكر باكستان أو كشمير.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن التدريبات تشمل إطلاق صفارات الإنذار للتحذير من غارات جوية وخطط إخلاء وتدريب السكان على الاستجابة في حالة التعرض لأي هجمات.

جهود دبلوماسية

جاء ذلك مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد قبل أن يتوجّه إلى نيودلهي في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

والتقى عراقجي، وهو أول دبلوماسي أجنبي كبير يزور البلدين، بعدما عرضت إيران التوسّط بينهما، نظيره الباكستاني إسحاق دار ورئيس الحكومة شهباز شريف.

وقال إنه يرغب في “بحث آخر التطورات في المنطقة”، بينما أكد شريف “التزام باكستان بالعمل الوثيق مع إيران من أجل السلام”، على ما أفاد مكتبه.

وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “لا نريد أن تتصاعد التوترات في هذه المنطقة ولن ندّخر جهدا للمساعدة في تهدئة الأوضاع بين البلدَين”.

والاثنين، دعا الكرملين إلى تخفيف التوترات بين الدولتين الحليفتين لموسكو، وقال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف في مؤتمره الصحفي اليومي “نأمل أن يتمكن الطرفان من اتخاذ تدابير تساعد في تخفيف التوترات”.

ودعا نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الهند إلى الرد على الهجوم “بطريقة لا تؤدي إلى نزاع إقليمي أوسع”.

كذلك، حثّ باكستان في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” على “ملاحقة الإرهابيين الذي يعملون أحيانا على أراضيها والتعامل معهم”.

وفي نيويورك، صرح الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الاثنين بأن “تجنب مواجهة عسكرية يمكن أن تخرج عن السيطرة هو أمر أساسي في هذه المرحلة الدقيقة. حان الوقت لأقصى قدر من ضبط النفس”.

المصدر: الفرنسية + رويترز

إعلان