أسيرة إسرائيلية مفرج عنها تروي شهادتها عن “حسن معاملة” المقاومة في غزة (فيديو)

الأسيرة الإسرائيلية المفرج عنها، ليات أتزيلي
الأسيرة الإسرائيلية المفرج عنها، ليات أتزيلي (أسوشيتد برس)

كشفت ليات أتزيلي، وهي أسيرة إسرائيلية سابقة احتُجزت لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مدة 54 يوما في غزة، عن تفاصيل “حسن المعاملة” التي تلقتها من رجال المقاومة، مؤكدة أنهم لم يؤذوها جسديا، بل قالوا لها “نحن لا نؤذي النساء مثلكم”.

وجاءت تصريحات أتزيلي خلال مقابلة إذاعية مع صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، عبّرت فيها عن رفضها لـ”ثقافة الانتقام”، ودعت إلى السعي نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، رغم فقدانها زوجها في عملية “طوفان الأقصى” يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي حوارها مع محررة نيويورك تايمز سارة وايلدمان، روت ليات كيف اقتحم المسلحون منزلها وأمروها بارتداء ملابسها ومرافقتهم، لكنها لم تُعامَل بعنف، بل تعاملوا معها بهدوء. ورغم أنها لم تفهم نياتهم تماما، فإن كلماتهم وهدوءهم كانا مفاجئين بالنسبة لها.

المعاملة داخل غزة

وقالت أتزيلي إن محتجزيها نقلوها إلى شقة مع عائلة، ووفّروا لها حاجياتها الأساسية من طعام ونظارات ومعجون أسنان، مشيرة إلى أنهم كانوا مهتمين بطلباتها الغذائية، رغم محدودية الظروف.

ورغم وقوعها في الأسر، قالت أتزيلي إنها لم تشعر بالكراهية اتجاه محتجزيها، بل حاولت فهم دوافعهم الإنسانية والدينية.

وأوضحت أن أكبر مخاوفها خلال الأسر، كان أن يكون أحد أولادها قد أُسر أو قُتل. وعندما علمت بمقتل زوجها بعد يوم من الإفراج عنها، شعرت بالامتنان لإمكانية إقامة جنازة له، مما منحها بعض السكينة، على حد وصفها.

رفض الغضب

وقررت أتزيلي منذ البداية ألا تغضب، لأن الغضب، حسب تعبيرها، قد يدمرها. ومع الوقت، تحوّل هذا القرار إلى شعور حقيقي. وأشارت إلى أنها الآن أصبحت لا تغضب إلا من أشياء يمكن تغييرها، وليس من المستقبل أو من الماضي.

وتحدثت أتزيلي عن شعورها بأنها صارت “رمزا وطنيا”، وأن الناس يتوقعون منها أن تمثّل مشاعر معينة (الغضب أو الأمل أو القوة) لكنها ترفض أن تتحول إلى أداة بيد الإعلام أو السياسيين، وقالت “أنا أمّ وأرملة وإنسانة وأريد أن أعيش رغم كل هذا الفقد”.

ورغم ما مرت به أتزيلي فهي لا تطالب بالانتقام، ولا تنادي بالثأر. بل تقول بوضوح “هذا لا يعني أنني أسامح، ولا أنني نسيت، بل يعني أنني أختار طريقا آخر.. طريق الحياة، والحوار، وإعادة البناء”.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

إعلان