لم يعبؤوا بصراخه “مريض.. مريض”.. أنور أبو عيسى يروي لحظات رعـب خلال اعتداء قوات الاحتلال (فيديو)

في وسط شوارع نابلس التي اعتادت أصوات الرصاص والاقتحامات، لم يكن الفلسطيني أنور أبو عيسى يتوقع أن يتحول يومه الاعتيادي في عمله سائق سيارة أجرة إلى كابوس ترك أثره في جسده ونفسه وقلوب أفراد أسرته.

وفي العاشر من الشهر الجاري، وبينما كان أبو عيسى يمارس عمله، فوجئ بقوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تعترض طريقه وتمنعه من التقدم أو التراجع.

ولم يكتف الجنود بإيقافه، بل انقضوا عليه ضربا، مستهدفين قدمه ويده المصابة بجلطة حديثة لا يزال يعالجها.

وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل جنود الاحتلال وهم يخرجون أنور بعنف من سيارته غير مبالين بصراخه: “أنا مريض.. أنا مريض”.

وروى أنور تفاصيل اللحظات التي عاشها تحت تهديد البنادق، قائلا للجزيرة مباشر: “أوقفوني وأنا أمارس عملي وفتشوني بعنف، صرخت: “أنا مريض” أكثر من مرة، وقال لي الجندي: تكلم معي بالعبري وليس بالعربي”.

بكاء من صعوبة المشهد

وقالت زوجة أنور أبو عيسى (أم وليد) إنها تلقت اتصالا من زوجها أخبرها فيه بأنه متعب جدا وإن الجيش اعتدى عليه بالضرب.

وأضافت: “أمرني بإنزال ولدي ليساعد والده في العودة للمنزل.. أنا آخر من يعلم بما حصل له وعندما فتحنا المقاطع أنا وأولادي أجهشنا بالبكاء لصعوبة المشهد”.

أما ابنه وليد، فقد غلبته الدموع لحظة مشاهدته الفيديو وحين تذكر الاتصال الذي تلقته والدته من والده، وقال للجزيرة مباشر: “قال لنا إنه ضُرب بشدة وطلب مني أن أذهب لمساعدته على العودة للمنزل.. كنت خائفا عليه جدا”.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة عشرات المواطنين، معظمهم بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وبعضهم أصيب بشظايا، في حين اعتدى جنود الاحتلال على آخرين بالضرب، خلال اقتحام الاحتلال الإسرائيلي للبلدة القديمة بنابلس يوم الثلاثاء.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان