القرار اتُّخذ قبل أشهر.. نتنياهو يكشف تفاصيل الهجوم على إيران

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قرار مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية اتُّخذ قبل أكثر من نصف عام، وتحديدا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على حد قوله.

وأوضح نتنياهو في خطاب متلفز، مساء الجمعة، أن هذا القرار جاء في أعقاب اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله في لبنان، حسن نصر الله، الذي قال إنه شكَّل “ركيزة في محور الشر الإيراني”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وادعى نتنياهو أن اغتيال نصر الله  دفع طهران -حسب قوله- إلى “تسريع برنامجها النووي بوتيرة واضحة نحو إنتاج سلاح نووي كامل وليس فقط مواد انشطارية”.

وأضاف “كان علينا أن نتحرك. نحن في ساعة الصفر”.

تهديد مزدوج

وادّعى نتنياهو أن إيران كانت تسعى لتطوير قدرة تصنيع 300 صاروخ باليستي شهريا، ما يعني امتلاكها نحو 10 آلاف صاروخ خلال 3 سنوات، و20 ألفا خلال 6 سنوات، كل واحد منها مزوَّد بطن من المتفجرات، على حد قوله.

وقال “وكأن حافلة مفخخة تسقط على المدن الإسرائيلية”، معتبرا أن “هذا تطور يمثل تهديدا وجوديا إلى جانب السلاح النووي”.

وأكد أن “إسرائيل لم تعد تحتمل الانتظار، والخيار العسكري أصبح ضرورة”، مضيفا “إذا امتلكت إيران السلاح النووي فلن نكون هنا. لن نبقى موجودين”.

نتنياهو: لم يكن بالإجماع سابقا والظروف تغيرت

وأشار نتنياهو إلى أنه حاول في ولايات سابقة شن هجوم ضد إيران، وتحديدا عامي 2011 و2012، لكنه لم يتمكن من حشد الأغلبية السياسية لذلك، مؤكدا أن الوضع اختلف اليوم بفضل “تغيير في موقف القيادات الأمنية”، رغم استمرار بعض الشكوك داخل المؤسسة العسكرية إزاء القدرات والكلفة.

وقال إن عملية الإعداد استمرت أشهرا، وشارك فيها جهاز الموساد والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو.

علاقات مع أمريكا ودول العالم

وعن الموقف الأمريكي، أوضح نتنياهو أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة سلفا بالهجوم، وأن التنسيق جرى عبره ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، مشيرا إلى أنه “يعوّل على عدم معارضة أمريكية صريحة”، دون أن ينكر احتمال وجود خلافات، لكنه أصر على أن “البقاء الإسرائيلي لا يمكن أن يكون مرهونا بموافقة أي طرف”.

وأضاف “قلت للرئيس ترامب إن عنصر المفاجأة هو أساس النجاح، وهو يتفهم ذلك جيدا”، معربا عن ثقته بأن الإدارة الأمريكية -حتى إن لم تشارك- لن تمنع إسرائيل من التحرك.

كما كشف أنه تواصل مع عدد من زعماء العالم، بينهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مؤكدا أن جميعهم “أقروا بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

أهداف العملية: ضرب قدرات الإنتاج وليس فقط الردع

وشدد نتنياهو على أن الهدف الأساسي من الحملة هو تدمير قدرات الإنتاج المستقبلية، وليس فقط ضرب الصواريخ التي تُطلَق حاليا، مؤكدا أن “مصانع الإنتاج هذه فوق الأرض ومعروفة”، وأن إسرائيل تعمل على ضربها قبل تصنيع عشرات الآلاف من الصواريخ.

وأشار إلى أن الضربة الافتتاحية شملت منشأة نطنز النووية، وأصابت “جزءا كبيرا من المنشآت والعلماء”، مؤكدا أنها إحدى أعنف العمليات العسكرية في التاريخ من حيث الحجم وقوة النيران.

وختم نتنياهو خطابه بالقول إن “العملية قد تُغيّر مجرى التاريخ في الشرق الأوسط”، وإنها قد تفتح أيضا آفاقا جديدة في الملف الفلسطيني وغزة والجنود الأسرى. وتعهد بمواصلة العمليات حتى “إنهاء المهمة”، قائلا “معا سنصمد، معا سنقاتل”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان