هل تمتلك إيران القدرة على استنزاف إسرائيل بصواريخها الحالية؟ (فيديو)

تظهر الصورة أثر صاروخ أطلقته بطاريات منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أُطلقت من إيران
تظهر الصورة أثر صاروخ أطلقته بطاريات منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أُطلقت من إيران (الفرنسية)

علق الخبير العسكري العميد أحمد الرحال، في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، الأحد، على موازين القوة بين طهران وتل أبيب في ظل تصاعد الحرب بين الدولتين.

وأوضح الرحال أن ثمة أهدافا متعاكسة للطرفين؛ إذ تسعى تل أبيب إلى حسم الحرب عبر ضربة قاضية سريعة تجبر إيران على القبول بشروط إسرائيل أو العودة إلى طاولة التفاوض الأمريكية، مشيرًا إلى تكثيف الضربات الإسرائيلية وعمليات استهداف شخصيات عسكرية ونووية لدى إيران، إلى جانب محاولات لتأمين السيطرة الجوية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبيّن الرحال أن إسرائيل اصطدمت بعقبات في تدمير البنية النووية الإيرانية بسبب افتقارها إلى قنابل خارقة للأعماق مثل قنابل طراز GBU-57 أو GBU-72 الأمريكية، واعتمادها على قنابل مارك 82 و83 و84، إضافة إلى GBU-28 التي لا تستطيع الوصول إلى أعماق المفاعلات النووية، مما أبقى الجزء الرئيسي من المشروع النووي الإيراني عصيًّا على الاستهداف.

في المقابل، أشار إلى أن إيران تعتمد استراتيجية “الاقتصاد العسكري” في استخدام صواريخها وقدرتها على الوصول إلى إسرائيل، دون اللجوء إلى هجمات مكثفة، سعيًا لتحقيق انتصار بالنقاط وإطالة أمد الصراع.

واتفق العميد الرحال مع التحليل الذي يرى أن إيران لا تمتلك أعدادًا كبيرة من الصواريخ، مما يعني أنها قد تستطيع استهداف إسرائيل لعدة أسابيع فقط، ثم سرعان ما ينضب مخزونها الصاروخي، ويصبح تأثيرها في إسرائيل محدودا أو منعدما، على حد قوله.

وأضاف الرحال أن إسرائيل لطالما اعتمدت نقل المعركة إلى أراضي خصومها، إلا أن الهجمات التي أصابت مدنًا إسرائيلية مؤخرًا شكّلت سابقة فيها منذ نشأتها.

واختتم الخبير العسكري بأن استمرار الحرب واستنزاف الموارد قد لا يكون في صالح أي من الطرفين، خاصة مع تصاعد الأصوات داخل إسرائيل والتعويل على الدعم الأمريكي، بينما بدأت إيران تتحدث عن منظومة S-300 الروسية لإحداث توازن في ساحة المعركة الجوية.

وشنت إسرائيل، الجمعة، عملية واسعة ضد إيران تحت اسم “الأسد الصاعد“، استهدفت منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتيال قادة وعلماء، بدعم أمريكي ضمني، ووصفتها بأنها “استباقية”. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الهدف هو ضرب البنية النووية ومصانع الصواريخ والقدرات العسكرية الإيرانية.

وردت إيران بسلسلة ضربات صاروخية ومسيّرات في عشر موجات، مما أدى حتى مساء الأحد إلى مقتل 14 وإصابة أكثر من 345 شخصا، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية.

ويعد هذا الهجوم الأكبر من نوعه، وينقل الصراع من “حرب الظل” إلى مواجهة عسكرية مفتوحة غير مسبوقة في المنطقة وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة التصعيد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان