فرنسا: لم نشارك في الهجوم الإسرائيلي على إيران ولم نُبلغ به سلفا (فيديو)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان إن بلاده لا تشارك حاليا في أي عمليات للدفاع عن إسرائيل في ظل التصعيد الجاري مع إيران.

وشدد لوموان، في مقابلة مع الجزيرة مباشر مساء الاثنين، على أن “التصعيد بين إسرائيل وإيران خطير إلى أبعد الحدود ويهدد استقرار المنطقة”، داعيا الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية فورا، والعودة إلى مسار المفاوضات لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن الضربة التي وجهتها إسرائيل لإيران، يوم الجمعة الماضي، اتخذتها حكومة نتنياهو أحاديا، دون التشاور مع باريس، مضيفا “فرنسا لم تُبلَّغ سلفا بهذه العملية، ولا تنوي إرسال قوات للمشاركة فيها”.

وقال إن “إرسال قوات فرنسية للدفاع عن إسرائيل أمر غير مطروح في الوقت الراهن”.

وأشار لوموان إلى أن فرنسا قدَّمت دعما دفاعيا جويا محدودا لإسرائيل في مواجهات سابقة عندما عبرت صواريخ إيرانية الأجواء الأردنية، في إطار التعاون مع الحلفاء في المنطقة.

لكنه استدرك قائلا “في الوقت الحالي لا تشارك فرنسا في أي عمليات اعتراض للصواريخ الإيرانية، رغم إمكانية حدوث ذلك في الأيام المقبلة حسب تطورات الوضع الميداني”.

وعن استهداف إسرائيل مبنى التلفزيون الرسمي الإيراني خلال الساعات الأخيرة، رفض لوموان الخوض في تفاصيل العمليات العسكرية، مؤكدا موقف بلاده الثابت الداعي إلى وقف الهجمات من الجانبين.

وأضاف “كما نطالب إيران بوقف إطلاق الصواريخ، نطالب إسرائيل كذلك بالتوقف عن استهداف المنشآت داخل إيران“.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد ارتكبت خطأ بإشعال فتيل المواجهة، قال المتحدث الفرنسي إن “إيران تتحمل هي الأخرى مسؤولية كبيرة عن زعزعة الاستقرار في المنطقة”، مشيرا إلى برنامجها النووي و”تسريع عمليات تخصيب اليورانيوم، فضلا عن تزويد روسيا بالأسلحة والصواريخ، واحتجاز مواطنين فرنسيين على أراضيها”.

وأكد أن بلاده تواصلت عبر الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جانويل بارو مع عدد من القادة في المنطقة، لنقل رسالة واضحة مفادها “ضرورة وقف التصعيد فورا والعودة إلى مسار المفاوضات”، لافتا إلى أن هذا المسار يمثل الأولوية القصوى لفرنسا في الوقت الراهن، ولا سيما ما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي مع طهران.

واختتم لوموان تصريحه بالتأكيد على خطورة التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل، محذرا من خروج الأمور عن السيطرة.

وقال “عندما يصل التوتر إلى هذا المستوى، فإن خطر الانزلاق إلى مواجهة أكبر يصبح واقعيا. لهذا ندعو الجميع لتحكيم العقل والعودة إلى طاولة التفاوض”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان