منير شفيق: السيطرة الجوية لا تحسم المعركة.. وإيران لها اليد العليا في الحرب مع إسرائيل

قال المفكر الفلسطيني منير شفيق، في لقاء مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر الاثنين، إن المواجهة العسكرية الجارية بين إيران وإسرائيل أثبتت أن “السيطرة على الجو لا تعني الانتصار في المعركة ولا تحقق الحسم فيها”.

وضرب شفيق مثالا بالمقاومة الفلسطينية، حيث يرى أنها أثبتت قدرتها على الصمود و”تحقيق انتصارات عسكرية رغم السيطرة الجوية للطرف الآخر”، موضحًا أن التنظيم والإصرار مكّناها من الوصول إلى أهدافها.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح شفيق أن النظرية العسكرية التي ظهرت بعد سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991، المعروفة باسم “ثورة في الشؤون العسكرية”، أثبتت أنها “غير دقيقة وخرقاء”، مؤكدًا أن ميدان القتال الحديث يعكس محدودية السيطرة الجوية وحدها في حسم المواجهات.

ومصطلح “ثورة في الشؤون العسكرية” يعني إدراج التكنولوجيا الجديدة وتوسيعها مثل الطائرات المسيّرة، والتصوير عبر الأقمار الصناعية، والمركبات التي تعمل عن بُعد، وذلك ضمن التكتيكات العسكرية الحالية.

ورأى شفيق أن الإسرائيليين “ضربوا ضربة واعتقدوا بعدها أن إيران ستخضع وتخنع وتقبل بشروطهم، الآن إيران تقاوم، إيران تقاوم بجدارة وتنجز الضربات”.

“يد إيران العليا في المعركة”

وقال إنه “في الأيام الأربعة الماضية، يد إيران هي العليا في المعركة، والحال صعب بالنسبة للكيان الصهيوني خاصة عندما نرى ما حدث من ضربات في كثير من المواقع، وما حدث من وجود قدرة متطورة ومتقدمة بالنسبة لاختراق القبة الحديدية واختراق العدد وغيره، فهذا شيء مهم جدا”.

وأضاف “أنا نفسي لم أكن متوقعا أن إيران تنتج مثل هذه القدرة التكنولوجية والفنية وتظهرها من ناحية معنوية، من ناحية الإرادة، من ناحية التصميم والعزيمة والاستعدادات القتالية العالية”.

واعتبر أن الولايات المتحدة وأوروبا يجدون أنفسهم أمام خيارين: “إما أن يذهبوا إلى نوع من التسوية والهدنة ويوقفوا هذه الحرب ضمن المعادلة الحالية، وهذا يعني أن إيران انتصرت، أو أن يلجؤوا إلى القوة ويغيروا ميزان القوى الراهن بالقوة”.

وتساءل “هل سيتحملون أن تنتهي هذه الحرب بخسارة واضحة وفتح المجال لإيران للعودة إلى امتلاك زمام المبادرة والدور الأساسي؟”.

وقال إن “الكيان في أضعف حالاته على مستوى عالمي أكثر من السابق، وأثبتت إيران فعلًا شجاعة ومهارة وقدرة وذكاء وتصميما. وهذا شيء يلهم الشعوب المتعطشة لرؤية دولة تتمتع بمثل هذه المزايا”.

وأشار إلى أن “الكيان الصهيوني يعيش أضعف حالاته التاريخية ويعتمد على تكتيكات قصف المدنيين وتدمير المنازل كما جرى في غزة“، معتبرًا أن هذا الأسلوب يكشف عجزه عن تحقيق أهدافه العسكرية.

وأردف أن المقاومة ليست مجرد ردّ بل تمثل “طريقًا نحو الانتصار” مستشهدًا بتجارب عدة شعوب وثورات قلبت موازين القوى بالإرادة والتنظيم.

واختتم بأن المعركة اليوم سياسية ومعنوية بقدر ما هي عسكرية، مؤكدًا أن الوقت الحالي “مفصلي في تحديد الاتجاه المستقبلي للصراع في المنطقة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان