أقدم سجين سياسي في أوروبا.. قرار من محكمة فرنسية بشأن جورج عبد الله

جورج عبد الله اثناء إحدى جلسات محاكمته
جورج عبد الله أثناء إحدى جلسات محاكمته (الصحافة الأجنبية)

قرر القضاء الفرنسي، الخميس، تحديد يوم 17 يوليو/تموز المقبل للبت في طلب الإفراج عن الناشط اللبناني جورج عبد الله، الذي يقبع في السجن في فرنسا منذ 40 سنة.

وحُكم على جورج إبراهيم عبد الله، البالغ حاليا 74 عاما، سنة 1987 بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في اغتيال دبلوماسي أمريكي وآخر إسرائيلي في عام 1982.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبات عبد الله مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه رُفضت كلها.

ورغم أن عبد الله استوفى الشروط القانونية للإفراج المشروط منذ عام 1999، رفضت السلطات الفرنسية الطلبات المقدمة جميعها، وتخوفت من إطلاق سراحه باعتباره شخصية رمزية في النضال ضد “الصهيونية”.

وألقي القبض على جورج عبد الله في مدينة ليون الفرنسية بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول 1984 بعد الاشتباه بحيازته جواز سفر جزائري مزور، وقضت المحكمة حينها بسجنه 4 سنوات، نُفذت في سجن لانميزان الفرنسي.

جورج عبد الله معتقل منذ 40 عاما
جورج عبد الله معتقل منذ 40 سنة (الفرنسية)

وردا على ذلك، اختطفت مجموعة مسلحة تابعة له، الدبلوماسي الفرنسي سيدني جيل بيرول في 23 مارس/آذار 1985، مطالبة بالإفراج عنه، ضمن صفقة تبادل عبر وساطة جزائرية، ورغم موافقة باريس على المبادرة مبدئيا، إلا أنها لم تنفّذ عملية الإفراج كما كان متفقا عليه.

وفي مارس/آذار 1987، صدر حكم بالسجن المؤبد بحق جورج عبد الله بعد إدانته بتهمة “التواطؤ في أعمال إرهابية”، وقال محاموه إن المحاكمة خضعت لتأثير مباشر من الولايات المتحدة التي عارضت مرارا الإفراج عنه.

معارضة أمريكية مستمرة للإفراج عن جورج عبد الله
معارضة أمريكية مستمرة للإفراج عن جورج عبد الله (الصحافة الأجنبية)

من هو جورج عبد الله؟

ولد جورج عبد الله في 2 إبريل/نيسان 1951 في محافظة عكار شمال لبنان، لأسرة مسيحية مارونية، وأكمل دراسته في دار المعلمين في الأشرفية ببيروت، وتخرّج فيها عام 1970، ثم بدأ حياته المهنية مدرسا في مدرسة بمنطقة أكروم في عكار.

وفي سبعينيات القرن العشرين، انخرط في الأوساط المؤيدة لحقوق الفلسطينيين والقومية العربية، وانضم إلى الحركة الوطنية اللبنانية، ثم شارك في تأسيس “الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية”، وهي مجموعة يسارية نشطت في أوروبا في الثمانينيات دعما للقضية الفلسطينية.

ويرى أنصار جورج أن استمرار اعتقاله سياسي، ويأتي استجابة لضغوط أمريكية وإسرائيلية.

ويحظى عبد الله بدعم من منظمات حقوقية فرنسية ودولية، بالإضافة إلى جهات رسمية لبنانية طالبت مرارا بإطلاق سراحه.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان