بعد ربطها بضرب مفاعل “فوردو”.. ماذا نعرف عن قنابل “جي بي يو-57” الأمريكية الخارقة للتحصينات؟ (فيديو)

(FILES) This US Air Force handout photo shows weapon specialists looking on as a mock up of the Massive Ordnance Penetrator sits in a bomb bay of the B-2 weapons load trainer on December 18, 2007 at Whiteman Air Force Base, Missouri.
نموذج مجسم لقنبلة خارقة للذخائر على متن طائرة تدريب تحميل الأسلحة B-2 (الفرنسية- أرشيف)

قصف سلاح الجو الأمريكي ثلاث منشآت نووية إيرانية هي (فوردو ونطنز وأصفهان) فجر الأحد، مستخدما قنابل خارقة للتحصينات حملتها قاذفات “بي 2” الاستراتيجية لضرب منشأة “فوردو” الشديدة التحصين.. فما الذي نعرفه عن هذه القنابل؟

“القنبلة الخارقة للتحصينات” (Massive Ordnance Penetrator) مصطلح واسع يستخدم لوصف القنابل المصممة لاختراق أعماق الأرض قبل أن تنفجر، وفي هذه الحالة، يشير هذا المصطلح إلى قنبلة “GBU-57 A/B” التي تستخدم لهذا الغرض في الترسانة الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووفقا للقوات الجوية الأمريكية، فقد صممت هذه القنبلة الموجهة بدقة، التي يبلغ وزنها حوالي 30 ألف رطل (نحو 13600 كيلوغرام) لمهاجمة المخابئ والأنفاق المدفونة بعمق والمحصنة، حيث تحتوي هذه القنابل على رأس حربي تقليدي.

ويُعتقد أن هذا النوع من القنابل قادر على اختراق حوالي 200 قدم (61 مترا) تحت سطح الأرض قبل أن ينفجر، ويمكن إسقاط القنابل واحدة تلو الأخرى، مما يؤدي إلى حفر أعمق مع كل انفجار.

وفيما يخص عدد القنابل المستخدمة فجر الأحد، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأمريكية إن 14 قنبلة من تلك القنابل استخدمت في الهجوم على فوردو وهدف ثانٍ.

وكان هناك مخاوف دولية من حدوث تسريب إشعاعي إذا استخدمت الولايات المتحدة قنبلة “GBU-57 A/B” لاستهداف منشأة فوردو النووية التي يُنتَج فيها يورانيوم عالي التخصيب، لكن التقييمات الأولية التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت بأن ذلك لم يحدث.

مقاتلات بي-2 قادرة على حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات
مقاتلات بي-2 قادرة على حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات (رويترز)

لماذا استخدمت “GBU-57 A/B” في استهداف منشأة فوردو؟

تعد منشأة فوردو التي بدأ تشغيلها عام 2009 من أكثر المنشآت النووية تحصينا في العالم، فهي مبنية على جانب جبل بالقرب من مدينة قم يبعد حوالي 95 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طهران، بعمق يتراوح بين 80 و90 مترا تحت سطح الأرض، مما يجعل القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات هي السلاح المناسب للتأثير في المنشأة.

ورغم أن هذه المنشأة محمية بأنظمة صواريخ أرض جو إيرانية وروسية، فإنه من المحتمل أن تكون هذه الدفاعات الجوية قد ضُربت بالفعل من الجانب الإسرائيلي الذي يدعي أنه ضرب معظم الدفاعات الجوية الإيرانية وأثر كثيرا في المنشآت النووية، ولهذا السبب لم تتعرض القاذفات الأمريكية لإطلاق النار خلال مهمتها.

قاذفات بي-2 هي الأغلى في تاريخ إنتاج الطائرات العسكرية
قاذفات بي-2 هي الأغلى في تاريخ إنتاج الطائرات العسكرية (رويترز)

لماذا كان تدخل الولايات المتحدة ضروريا بالنسبة لإسرائيل؟

نظريا، يمكن إسقاط قنبلة “GBU-57 A/B” بواسطة أي قاذفة قادرة على حمل هذا الوزن، ولكن في الوقت الحالي فإن الولايات المتحدة لم تجهز إلا قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية “بي-2” لإلقاء هذا النوع من القنابل، وفقًا للقوات الجوية الأمريكية.

ووفقًا لشركة “نورثروب جرومان” المصنعة لطائرة “بي-2” فإنه يمكن لهذه القاذفة الاستراتيجية أن تحمل حمولة قدرها 40 ألف رطل (نحو 18 ألف كيلوغرام)، لكن القوات الجوية الأمريكية قالت إنها اختبرت بنجاح قاذفة ”بي-2“ محملة بقنبلتين من طراز “GBU-57 A/B” بوزن إجمالي يبلغ حوالي 60 ألف رطل (نحو 27200 كيلوغرام)، في الهجوم على منشأة فوردو.

وأشار الجنرال دان كين إلى أن أول قاذفة “بي-2” أسقطت اثنتين من القنابل الخارقة للتحصينات على المنشأة.

ويمكن للقاذفة الاستراتيجية “بي-2” الطيران لنحو 11 ألف كيلومتر، دون إعادة التزود بالوقود كما يمكنها الطيران لمسافة 18500 كيلومتر مع إعادة التزود بالوقود مرة واحدة، ويمكنها الوصول إلى أي نقطة في العالم في غضون ساعات، وفقًا لشركة “نورثروب غرومان”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان