دراسة لأكاديمي إسرائيلي: نقاط توزيع المساعدات في غزة مصممة لهذا الغرض

الاحتلال يواصل قتل المئات من منتظري المساعدات في غزة
الاحتلال يواصل قتل المئات من منتظري المساعدات في غزة (رويترز)

كشفت دراسة نشرتها منصة أمريكية أن تصميم نقاط توزيع المساعدات في غزة وعملية التوزيع تعطي الأولوية للتحصين والسيطرة، وتبالغ في حماية جنود الاحتلال، وقدرتهم على السيطرة والمراقبة الصارمة.

وكشفت دراسة للبروفيسور الإسرائيلي (ياكوف غارب) نشرتها منصة (هارفارد داتافيرس) الأمريكية، أن تصميم نقاط المساعدات الأمريكية الإسرائيلية ومواقعها الجغرافية تشير إلى أنها مصممة بهدف تعزيز السيطرة العسكرية لجيش الاحتلال ودعم عملياته، وليس تقديم المساعدة الإنسانية للأهالي المجوّعين في القطاع المحاصر.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكدت الدراسة أن التصميم المادي لنقاط توزيع المساعدات وعملية التوزيع، تعطي الأولوية لحماية جنود الاحتلال، وقدرتهم على السيطرة والمراقبة الصارمة للأشخاص الذين يقتربون من نقاط توزيع المساعدات.

خدمة تكتيكات الجيش

وجاء في الدراسة، التي صدرت الشهر الجاري واطلعت عليها الجزيرة مباشر، أن “العلاقة الجغرافية بين المجمعات، الخاصة بتوزيع المساعدات، وعدد سكان غزة والبنى التحتية لسيطرة الجيش فيها، جميعها تشير إلى أن تصميمها يشكل في أغلبه استجابة لإستراتيجيات وتكتيكات الجيش الإسرائيلي، وليس للتدخل الإغاثي والإنساني الواسع”.

واستشهدت الدراسة بأعمال تسوية الأرض التي نفذها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع مطلع مايو/أيار، لإنشاء محور موراغ، الذي لم يكن هدفه واضحا في ذلك الوقت، واتضح فيما بعد علاقته بجغرافية نقاط توزيع المساعدات وتمركز جيش الاحتلال.

تصنيف سكان غزة وفصلهم

وقالت الدراسة “فيما يتعلق بأول مجمع كبير يظهر لتوزيع المساعدات، فقد كان التقدم السريع وعمليات الإخلاء والتسوية على نطاق واسع، والتموضع الإستراتيجي لهذا المجمع، يشير إلى أنه سيصبح له دور مهم في المرحلة التالية، والمحتمل أن يكون لها علاقة بتوزيع المساعدات وتصنيف سكان القطاع وفصلهم”.

وفيما يتعلق بـ”منظمة غزة الإنسانية” التي استعان بها الاحتلال في توزيع المساعدات، أشارت الدراسة إلى أن طريقة تموضع نقاط توزيع المساعدات تشير إلى النيات التي تقف وراءها، فيما يتعلق بأهداف السيطرة العسكرية للجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الدراسة أن هناك 4 نقاط توزيع مساعدات اكتمل إنشاؤها، وخامسة يجري إنشاؤها على ساحل غزة، وكلها لها التصميم نفسه والمنطق العملياتي والإنشائي ذاته.

أكثر من 54 ألف شهيد في قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي
أكثر من 54 ألف شهيد في قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي (رويترز)

نقاط محصنة لجيش الاحتلال

وأشارت الدراسة إلى أن النقاط الأربع جميعها -قريبة من نقاط محصنة للجيش الإسرائيلي- ورغم أن أغلبية سكان القطاع يتركزون في مدينة غزة، التي تضم نحو مليون شخص، فإن هؤلاء “ليس لديهم أي إمكانية للوصول إلى نقاط المساعدات حيث يفصلهم عنها محور نتساريم الخطر الذي أُخلي من السكان.

أما التجمعات السكانية الأخرى فرغم كونها، نظريا، تستطيع الوصول إلى نقاط المساعدات، فإن هذا غير متاح لها أيضا بسبب عدم وجود طرق أو وسائل نقل، ما يضطرهم إلى السير على أقدامهم لكيلو مترات عدة وسط مناطق مليئة بالركام والبنايات المهدمة بفعل القصف الإسرائيلي.

عشرات الشهداء في غزة اثناء محاولات الحصول على مساعدات
عشرات الشهداء في غزة أثناء محاولات الحصول على مساعدات (رويترز)

“مناطق عازلة”

وأكدت الدراسة أن النقاط الخمس لتوزيع المساعدات جميعها تقع في مناطق أعلنها جيش الاحتلال “مناطق عازلة” يحظر على المدنيين الوصول إليها وإلا تعرضوا لإطلاق النار من الجيش الإسرائيلي، أي أن السكان “لا يمكنهم الحصول على المساعدات إلا من خلال دخول منطقة حظرت عليهم إسرائيل رسميا دخولها”.

وخلصت الدراسة إلى أن التصميم المادي لنقاط توزيع المساعدات والمفهوم الإجمالي لها وعملية توزيع المساعدات نفسها “تعطي الأولوية للتحصين والسيطرة، وتبالغ في حماية جنود الاحتلال وإمداداتهم، وقدرتهم على السيطرة والمراقبة الصارمة” للأشخاص الذين يقتربون من نقاط توزيع المساعدات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان