تقرير يكشف معلومات “خطيرة جدا” من داخل معتقل “سدي تيمان” الإسرائيلي

أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين رائد أبو الحمص، اليوم الخميس، أن لدى الهيئة، معلومات خطيرة جدا، عن وجود حالات إعدام تمت فعليا داخل معتقل “سدي تيمان” الإسرائيلي.
وقال في بيان صادر عن الهيئة، إن لدى الهيئة أيضًا شهادات منذ عدة شهور من محررين عن جرائم الإعدام بحق الأسرى داخل معتقل “سدي تيمان” في النقب، ولكن حتى هذه اللحظة لم يعلن عن ذلك.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضاف أن كافة الشهداء الأسرى الذين ارتقوا داخل هذا السجن ويشكلون نحو (8%) من عدد الأسرى الاجمالي الذين أعدموا منذ بدء الحرب على غزة وعددهم نحو (72) أسيرا شهيدا، أُعلن استشهادهم بعد أسابيع أو شهور، مؤكدا أن هذه سياسة إخفاء وتعتيم متعمدة.
حرمان من كافة الحقوق
وقال أبو الحمص -بعد اطلاعه على زيارة محامي الهيئة لأحد الأسرى في سدي تيمان- إن كل ما تمارسه إدارة السجن والعاملون فيها ووحدات الجيش فيه إنكار تام لإنسانية المعتقل الفلسطيني.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الأسرى داخل هذا السجن محرومون من كافة الحقوق، فإلى جانب الضرب والتعذيب والإهانة، يُحرمون من الخروج كما حدث خلال الحرب مع إيران إذ لم يخرجوا من الغرف مدة 12 يوما متواصلة إلا مرتين فقط.
وقال “يحتجز داخل الغرفة الواحدة 16 أسيرا، وعلى مدار أيام الحرب بين إسرائيل وإيران تم تقييد أيديهم على مدار الساعة ليلا ونهارا، والتعامل العام قاسٍ وغير إنساني، وفقا لما نقله المحامي.
ووجّه أبو الحمص، نداءً إلى كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية، للتحرك الفوري لوقف جرائم التعذيب والإعدام، التي تمارس بحق أسرى قطاع غزة في سجن سدي تيمان، الذي أنشأ مع بدء الحرب على غزة الممتدة على مدار عشرين شهرا.
وحذر من استمرار الصمت الدولي على ما يجري داخل سجن سدي تيمان وكافة السجون والمعتقلات، حيث يعيش الأسرى والأسيرات أخطر مرحلة في تاريخ النضال الفلسطيني، وتستغل سلطات الاحتلال كل التفاعلات الخارجية لرفع وتيرة الانتقام منهم.

تحول السجون إلى ساحات تعذيب
في هذا السياق، أكدت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) أن الاحتلال يواصل تصعيد استخدام جرائم التعذيب الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين في السجون التي تحوّلت إلى ساحات للتعذيب.
وقالت في بيان مشترك، اليوم الخميس، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، إن مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة شكّلت محطة فارقة في مستوى الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، والتي أدّت إلى استشهاد العشرات من المعتقلين، لتكون هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.
إفادات وشهادات موثقة
وأشارت المؤسسات إلى أنه منذ بدء الحرب، حصلت المؤسسات المختصة على عشرات الإفادات والشهادات التي تعكس تصاعد جرائم التعذيب، بدءا من لحظة الاعتقال، وصولا إلى السجون التي تستمر فيها هذه الممارسات عبر سياسات وأدوات متعددة.
وبيّنت، أن سياسة التعذيب لم تعد مقتصرة على مرحلة التحقيق بغرض انتزاع اعترافات، بل عمد الاحتلال إلى (ابتكار) أساليب وأدوات ساهمت في ترسيخ هذه الجريمة في تفاصيل الحياة اليومية للأسرى، وبرز ذلك بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب على غزة.
تصعيد عمليات التعذيب
ومع تصاعد حملات الاعتقال وعمليات التحقيق الميداني، التي طالت الآلاف من المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال، شهدت عمليات التعذيب تصعيدا غير مسبوق.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن شهادات المعتقلين والأسرى المفرج عنهم، شكّلت أدلة حيّة على تلك الجرائم، إلى جانب الآثار النفسية التي خلفتها هذه السياسات عليهم.