مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحذر من “قنبلة موقوتة” في إيران بعد الضربات الأمريكية للمنشآت النووية

كشف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلفت أضرارا بالغة، إلا أن بعض المواقع لا تزال “قائمة جزئيا”، محذرا من أن البرنامج النووي الإيراني لم يُشل بالكامل وما زال يمثل مصدر قلق دولي.
وفي مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية، أوضح غروسي أن “هناك إجماعا على أن مستوى الضرر الذي لحق بالمواقع الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان كان كبيرا جدا”، مضيفا أن هذه المنشآت كانت تضم قدرات متقدمة لتخصيب وتحويل ومعالجة اليورانيوم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
- list 2 of 4مدير وكالة الطاقة الذرية: لا نمرر معلومات لإسرائيل.. ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب ما زال موجودا (فيديو)
- list 3 of 4عراقجي يهاجم واشنطن وتل أبيب.. ويؤكد قوة الدفاعات الإيرانية (فيديو)
- list 4 of 4إيران تعلّق المفاوضات مع واشنطن بسبب “المطالب المبالغ فيها”
واستدرك قائلا “رغم ذلك، لا تزال بعض هذه المواقع قائمة جزئيا، وفي مرحلة ما، سيتعين على الوكالة العودة لمراقبة الأنشطة النووية هناك”.
دعوة لاستئناف التفاوض
وفيما يتعلق بمستقبل التعاون مع طهران، أكد غروسي دعمه الكامل لاستئناف المفاوضات مع إيران والتوصل إلى اتفاق يحدد بوضوح “ما يمكن لطهران الاستمرار في فعله وما يجب تقييده”.
وكشف أنه أرسل رسالة مباشرة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب إعلان وقف إطلاق النار، اقترح فيها “البدء بتحليل تدريجي لكيفية عودة المفتشين الدوليين”.

قنبلة موقوتة
وعن احتمال قيام طهران بنقل اليورانيوم المخصب من المواقع المستهدفة قبل الضربات، قال غروسي “نفترض أن جزءا من إجراءات الحماية الإيرانية ربما شمل نقل هذه المواد، لكننا لا نعلم أين توجد الآن، أو ما إذا كان بعضها قد تعرض للتدمير خلال الهجمات”، مشددا على أن هذه المسألة تشكل “قنبلة موقوتة فوق رؤوس الجميع” ما لم يتم توضيحها بشكل فوري، داعيا إلى “عودة عاجلة للمفتشين الدوليين”.
البرنامج الإيراني لا يزال يشكل تهديدا
وحول مخاطر استئناف إيران لأنشطتها النووية، قال مدير الوكالة الذرية “لا نرغب في نشر الذعر، لكن يجب أن نتحقق من الواقع على الأرض. البرنامج الإيراني كان واسعا وطموحا، وبعض أجزائه ربما لا تزال قائمة، وحتى إن لم تكن كذلك، فإن المعرفة لا تزول والقدرات الصناعية لا تمحى”.
وأضاف غروسي أن إيران دولة متقدمة نوويا، وبالتالي “لا يمكن محو قدراتها بضربة عسكرية واحدة”، مؤكدا أن “الحل يجب ألا يكون عسكريا فقط، بل يتطلب اتفاقا دبلوماسيا وآلية تحقق شفافة”.