خاطروا بالمال والشهرة وتحدوا حكومتهم.. مشاهير بريطانيا يساندون غزة بجرأة غير مسبوقة

بينما يقف أعضاء الحكومة البريطانية لمساندة موقف إسرائيل في حربها على قطاع غزة، ظهر كثير من مشاهير هذا البلد الأوروبي المركزي ضد سياسة حكومتهم، مخاطرين بكل ما يملكونه ليعلو صوت تعبيرهم عن الألم على صوت الظلم والقهر.
مَن أبرز هؤلاء الذين وظفوا منصاتهم وأصواتهم لصالح فلسطين منذ بداية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
روجر ووترز
أسطورة الروك الذي سطر اسمه بعمله في فرقة بينك فلويد الأيقونية، لم يتوان منذ سنوات عن دعم القضية الفلسطينية.
وكان أحدث مواقفه وأبرزها هو مواجهة الحكومة البريطانية بشكل غير مسبوق عبر فيديو نشره على منصة “إكس”، إذ وصف حركة “العمل من أجل فلسطين” بأنها منظمة رائعة وقال “أعلن استقلالي عن حكومة المملكة المتحدة، التي صنفت للتو منظمة فلسطين أكشن منظمة إرهابية”.
وكان نجم الروك قد دعم حركة “بي دي إس” في 2011، وكتب أيضا رسالة إلى الموسيقيين مثل فرقة “راديوهيد” لإلغاء حفلاتهم في إسرائيل في 2017 دون أن يستجيبوا، كما أشار عدة مرات إلى القضية الفلسطينية خلال حفلاته.
غاري لينيكر
يعد لينيكير من أبرز أساطير الكرة الإنجليزية، وقد استغل صوته منذ 7 أكتوبر بانتقاد وحشية الاحتلال الإسرائيلي، رغم ديانته اليهودية ومنصبه الذي يتقاضى فيه أعلى أجر لمقدم برامج في محطة “بي بي سي”، والذي خسره في مايو/أيار 2025، بعد 25 عاما من العمل، وذلك لوقوفه ضد سفك دماء الأبرياء في غزة.
وقبل أسابيع من قرار بي بي سي التخلي عنه، حذف غاري منشورا أعاد مشاركته على إنستغرام بعنوان: “الصهيونية واضحة في دقيقتين” وتضمن رسمًا لفأر، وحثّ قبل ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على حظر مشاركة إسرائيل في أنشطته الرياضية.

ومؤخرا قال غاري لينيكر إن “بي بي سي” يجب أن “تخجل من نفسها” لعدم عرضها وثائقي “أطباء تحت النار” الذي يكشف معاناة الأطباء في غزة.
وخلال مقابلته مع الإعلامي مهدي حسن العام الماضي، وصف لينكر ما يحدث في غزة بأنه أسوأ شيء رآه في حياته، وأنه يبكي عندما يرى بعض المشاهد المصورة هناك. هذا إضافة إلى اتهامه الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية بمناسبات مختلفة.
ليام نيسون
خلال عمل الممثل الإيرلندي الشمالي المخضرم مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) سفيرا للنيات الحسنة، ظهر في فيديو للمنظمة العام الماضي يناشد فيه العالم لوقف الحرب في غزة.
وقال في الفيديو الذي ذكر فيه 5 احتياجات للأطفال في غزة: “التكلفة التي لحقت بحياة الأطفال نتيجة الكارثة الإنسانية الضخمة في قطاع غزة لا تحتمل، ويجب إنهاء القتال فورا، لم يعد هناك مكان آمن يذهبون إليه”.
دوا ليبا
نجمة “البوب” التي تنحدر من أصول ألبانية، نشرت في 2024 على حسابها الذي يتابعها فيه 88 مليون شخصا منشورا على وسم “all eyes on Rafah#” الشهير. وكتبت “لا يمكن أبدًا تبرير حرق الأطفال وهم أحياء، العالم بأسره يتحرك لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية، أرجوكم أظهروا تضامنكم مع غزة”.
وبعد الهجوم الذي تعرضت له إثر هذا المنشور كذكرها ضمن الفنانين الذين يجب أن يستخدم العنف ضدهم في إحدى الأغاني الإسرائيلية، لم تتردد دوا في التشبث بموقفها، وقالت في مقابلة مع إذاعة راديو تايمز، إن تصرفها من أجل المصلحة العامة يستحق المخاطرة.
وفي مايو 2025، انضمت نجمة البوب إلى حوالي 300 من المشاهير البريطانيين في توقيع رسالة مفتوحة تحث بريطانيا على وقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل.

لويس هاملتون
كتب نجم “الفورمولا وان” عبر حسابه على إنستغرام العام الماضي: “لقد طفح الكيل، لا يمكننا الاستمرار في مشاهدة هذه المأساة دون أن نرفع صوتنا، الصدمة والرعب الذي يعاني منه الكثيرون وخصوصا الأطفال الأبرياء هو أمر مروع، يجب أن يتوقف كل هذا من أجل الأطفال، ومن أجل عائلاتهم، ومن أجل حياتهم”.

جوناثان غليزر
“نقف هنا لنرفض أن يتم استغلال يهوديتنا والمحرقة من قبل احتلال أدى إلى صراع طال الكثير من الأبرياء”.. هكذا اختار المخرج البريطاني أن تكون كلماته على أهم منصة سينمائية في العالم بعد فوز فيلمه الذي يتحدث عن “الهولوكوست” بجائزة “الأوسكار” عن فئة أفضل فيلم أجنبي لعام 2023، وتبرع جوناثان بملصقات فيلمه الموقعة للمزاد الخيري المخصص لغزة.
وعلى الرغم من حدة الانتقادات التي تلقاها، رفض غليزر الاعتذار عن تصريحاته.
تيلدا سوينتن
اختارت الممثلة الاسكتلندية المخضرمة الوشاح الفلسطيني على صورتها لمجلة “فوغ” الشهيرة في 2011، وفي يونيو/حزيران الماضي، وقعت على البيان الذي يدافع عن منظمة “العمل من أجل فلسطين”، والذي يفيد بأن المنظمة “تعمل من أجل إنقاذ الأرواح”.

وخلال فوزها بجائزة “الدب الذهبي الفخرية” في مهرجان برلين بداية عام 2025، قالت تيلدا: “عمليات القتل الجماعي التي ترتكبها الدول ويتم تمكينها دوليا تروع جزءًا كبيرا من عالمنا”، وانتقدت مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة، وأشادت في سياق آخر بدور منظمة “بي دي إس”.
وفي 2024، ساهمت تيلدا بقراءة “قصص قبل النوم” عبر منصة “زوم” خلال حملة “سينما من أجل غزة” التي أقيمت في إبريل/نيسان من ذلك العام، لجمع التبرعات لصالح منظمة “المساعدة الطبية للفلسطينيين”.
لينا هايدي
لم تدعم نجمة “صراع العروش” فلسطين بعد طوفان الأقصى فقط، بل أيضا وقفت بجانب بلاد بيت المقدس وانتقدت الاحتلال خلال العمليات الاستيطانية التي طالت حي الشيخ جراح عام 2021.

وكانت لينا من بين عشرات الممثلين الذين أيدوا اتهامات جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، من خلال قراءة الاتهام المقدم إلى محكمة العدل الدولية في 2024.
وفي نفس العام، كتبت منشورا يعبر عن معاناة 1.5 مليون نازح في غزة، وقالت: “شعب فلسطين، نحن نراكم ولم ننسكم، قلبي ينفطر”، إضافة إلى نشاطها المستمر منذ السابع من أكتوبر على حسابها الذي يتابعه 3.5 مليون شخص والذي كان أبرز موقف فيه هو ارتداؤها قميص “فلسطين حرة”.