ستارمر يعلن عن اتفاق مع فرنسا بشأن المهاجرين غير النظاميين

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق مع فرنسا لإعادة المهاجرين غير النظاميين، الذين يصلون عبر القوارب للسواحل البريطانية، إلى فرنسا.
ويهدف الاتفاق إلى الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين من فرنسا إلى بريطانيا عبر القناة التي تفصل بين البلدين، التي تطلق عليها فرنسا قناة “المانش”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4لصلاته بصحيفة يهودية بارزة.. 400 من العاملين في الإعلام يطالبون “بي بي سي” بعزل عضو مجلس إدارتها
- list 2 of 4المحكمة العليا البريطانية ترفض وقف حظر “فلسطين أكشن”
- list 3 of 4يدعم فلسطين.. حزب جديد يتشكل في بريطانيا وتحذيرات من تشرذم اليسار
- list 4 of 4خاطروا بالمال والشهرة وتحدوا حكومتهم.. مشاهير بريطانيا يساندون غزة بجرأة غير مسبوقة
وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، قال ستارمر إن الهجرة غير الشرعية عبر القوارب “أزمة لكل من المملكة المتحدة وفرنسا”، مضيفا أن البلدين الحليفين عقدا العزم على إنهاء هذه المشكلة التي وصفها “بالتجارة البغيضة”.
وأوضح ستارمر ملامح الاتفاق بقوله إنه “لأول مرة، سيتم احتجاز المهاجرين القادمين (إلى بريطانيا) على متن قوارب صغيرة وإعادتهم إلى فرنسا بسرعة”.
“القدوم فقط عبر طريق قانوني”
وأضاف ستارمر أنه سوف يسمح للأفراد بالقدوم إلى بريطانيا “عبر طريق آمن ومراقب وقانوني، يخضع لفحوصات أمنية صارمة”، مؤكدا أن مثل هذا الطريق القانوني سوف يكون “مفتوحا فقط لمن لم يحاولوا دخول المملكة المتحدة بشكل غير قانوني”.
وأشار ستارمر إلى الهدف من هذا الاتفاق أن يوضح لمن يحاولون الهجرة بشكل غير شرعي إلى بريطانيا أن “رحلتهم ستكون عبثا”، وفق وصفه.
ومن جانبه أكد ماكرون “إنها مشكلة على جانبي القناة، ولهذا نعزز تعاوننا”، مضيفا أن “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دفع المزيد من الأفراد إلى محاولة الوصول لسواحل بريطانيا بشكل غير شرعي”.

ونقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصادر مطلعة على الاتفاق أنه يتضمن إعادة 50 مهاجرا غير نظامي من بريطانيا إلى فرنسا كل أسبوع، مقابل السماح للعدد نفسه بالدخول من فرنسا إلى بريطانيا إذا كان لديهم الحق القانوني للإقامة بشكل شرعي.
مخاوف أوروبية
وأوضحت الصحيفة أن مجموعة من الدول الأوروبية تعارض الاتفاق بين بريطانيا وفرنسا بشأن إعادة المهاجرين، خاصة الدول الواقعة شمال المتوسط، مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وقبرص ومالطة.
وتخشى هذه الدول الواقعة على شواطئ المتوسط أن الاتفاق قد يدفع المزيد من المهاجرين إلى الاستقرار في دول الاتحاد الأوروبي التي يقصدونها أولا قبل البحث عن دول أخرى للهجرة إليها.
يذكر أن أكثر من 21 ألف مهاجر غير نظامي وصلوا للسواحل البريطانية عبر القوارب قادمين من فرنسا خلال النصف الأول من العام الجاري، وفق الأرقام البريطانية الرسمية، وهو رقم قياسي دفع الحكومة البريطانية للبحث عن حلول للمشكلة.
ويخشى ستارمر، الذي يتزعم حزب العمال، من استخدام ورقة الهجرة للتأثير في الناخبين من قبل نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف، خاصة بعد نجاح الحزب بشكل غير مسبوق في انتخابات المجالس المحلية في بعض المدن في بريطانيا مؤخرا.