صاروخ ينهي حلم الاحتراف.. “مهند اللي” لاعب غزة الذي قُتل قبل معانقة طفله (فيديو)

اخترق صاروخ إسرائيلي أجواء قطاع غزة، ليدمر أحلام اللاعب الفلسطيني مهند اللي (30 عاما)، الذي استشهد إثر استهدافه مباشرة بهذا القصف دون إنذار.
مهند لاعب كرة القد حُرم من الاحتراف في الأندية الأوروبية ومن رؤية طفله الأول، ويقول خاله وراعي مسيرته الكروية محمد مهدي: “مهند رزق قبل عدة أيام بطفله الوحيد”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بعد فصله تعسفيا لانتقاده إسرائيل.. مسؤول سابق بنادي أرسنال يرفع دعوى قضائية
- list 2 of 2بعد أكثر من سنة.. العثور على رفات لاعب فلسطيني شهيد في غزة
كان يستعد للاحتراف في أوروبا
وأوضح في حديث للجزيرة مباشر، أن مهند “كان قبل اندلاع الحرب يجري ترتيبات سفره لبلجيكا من أجل الالتحاق بأحد الأندية الأوروبية لكرة القدم وبدء مسيرة الاحتراف التي حلم بها كل لاعب”.
وأضاف مهدي “الحرب أوقفت كل تلك الأحلام والأمنيات، وقضت عليها بعد استهدافه في غرفة نومه، مما أدى لاستشهاده وتدمير المنزل بالكامل”، لافتًا إلى أن مهند كان من أحسن اللاعبين خلقًا ولم تُسجَّل عليه أيّ مخالفة في ملاعب غزة.
وأشار إلى أنه “كان يستغل وقته خلال الحرب بتقديم المساعدة للنازحين والجيران، وتوفير الطعام لهم وتنظيم البطولات الكروية المحلية”، مبينًا أنه كان ينتظر انتهاء الحرب لاستئناف أحلامه المؤجلة.

خطط للاحتفاء بشهداء الكرة
بدوره قال مدربه محمد سليم: “إن مهندا كان من أكثر الشخصيات خُلقًا في الملاعب وبين الناس، وكان محبوبًا من الجميع”، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الشخصيات الرياضية، وخاصة المميزين منهم.
وأوضح محمد سليم أن “مهندا كان يستعد لتنظيم بطولة محلية كروية لشهداء مخيم المغازي وسط القطاع”، مشيرًا إلى أن زملاءه اليوم هم من سيقومون بتنظيم بطولة خاصة به.
وأشار إلى أنه “بدأ مسيرته الكروية قبل عدة سنوات، وكان يحلم بالاحتراف خارج القطاع وتمثيل فلسطين في جميع المحافل الدولية”، مبينًا أن الاحتلال الإسرائيلي حرمه من هذه الأحلام.

مهند ليس الوحيد
ووثق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، استشهاد 785 من الرياضيين والعاملين في القطاع الرياضي الفلسطيني. وشمل عدد الشهداء، لاعبين وإداريين في مختلف الألعاب، غالبيتهم ارتقوا في قطاع غزة، إلى جانب 23 شهيدا في الضفة الغربية.
وأصيبت 288 منشأة تابعة للاتحاد في قطاع غزة بدمار كلّي أو جزئي، منها 21 في الضفة الغربية، كما فُقد العديد من الوثائق الخاصة بالاتحاد، وأُتلِف الأرشيف أيضا، أما بالنسبة لوثائق تسجيل اللاعبين الإداريين فقد تمكن شبابهم من إنقاذ الجزء الأكبر منها.
وقالت سوزان شلبي، نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، للجزيرة مباشر، في يوليو/تموز الجاري، إن الاتحاد الفلسطيني يواصل إرسال تقارير دورية وموثقة إلى الاتحادين الدولي (الفيفا) والآسيوي، تشمل أسماء وصور وقصص الشهداء، إلا أن “الاستجابة دون المستوى”.