“لا يمثلوننا”.. أئمة هولندا يتبرؤون من “وفد إسلامي” زار رئيس إسرائيل

استنكرت أصوات من كبار الأئمة والخطباء في هولندا لقاء جمع وفدًا يحمل صفة “أئمة أوروبا”، الاثنين الماضي، بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في القدس المحتلة.
وأصدرت “مبادرة مجموعة الأئمة والخطباء والدعاة” في هولندا، بيانا الاثنين، أدانت فيه الزيارة، ووصفت المشاركين فيها بأنهم “منبوذون لا يمثلون إلا أنفسهم”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“أبو عبيدة” على أزياء دنماركية.. صحيفة إسرائيلية تتحدث عن “انتفاضة عالمية” (صور)
- list 2 of 2أئمة وخطباء مساجد في هولندا يقودون مظاهرة حاشدة رفضا للحرب على غزة (فيديو)
وأكدت أن ما جرى “لا يمتّ إلى شرف الرسالة الدعوية بصلة، ولا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي في تلميع صورته الملطخة بدماء الأبرياء”.
وقال الشيخ الدكتور يوسف الحسين أفيكيز، إمام وخطيب مسجد “الإسلام” في مدينة لاهاي، للجزيرة مباشر إن المشاركين في اللقاء لا يمثلون الأئمة في هولندا.
وتابع “هؤلاء مجموعة من المرتزقة الذين يقتاتون على موائد اللئام، ومن ينظر إلى ما يقع في غزة لا يمكن أن تصافح يده يد هؤلاء القتلة”.
وأضاف أفيكيز: نحن في هولندا، الأئمة والمجتمع المسلم كله يندد بهذه الخطوة، ويدعو إلى عدم التعامل مع هذا العدو الذي ينتهك حرمات البلاد والعباد.

موقف موحد
من جهته، قال الشيخ إلياس الرشيد اليوسفي، المتحدث باسم مبادرة مجموعة الأئمة والخطباء في هولندا، للجزيرة مباشر، إن اللقاء “يمثّل سقوطا أخلاقيا”، مؤكدا أن “هؤلاء لا يمثلون عموم الأئمة والدعاة في أوروبا، بل هم قلة معروفة يتم استدعاؤها حين يراد تلميع وجه الاحتلال”.
وقال اليوسفي: “إن زيارة رئيس كيان متهم بارتكاب إبادة جماعية في غزة هي في حقيقتها غطاء سياسي لا يمتّ بصلة إلى أي دعوة حقيقية للتعايش، نحن في هولندا نمارس التعايش يوميا، ونتعاون مع أتباع جميع الديانات، ولكننا لا نقبل أن نُستغل لتبييض جرائم الحرب”.
وأضاف أن ما حدث “طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية”، مشيرا إلى أن مشاركة أحد الأئمة الهولنديين المعروفين في الوفد قد أثارت موجة غضب في مسجده بمدينة الكمار، مما دفع مجلس إدارة مسجد بلال إلى إصدار بيان عاجل أعلن فيه إيقاف الإمام يوسف مصبح عن العمل بشكل فوري، وقال البيان: “المسجد لم يعد على صلة به، وأقواله لا تمثلنا”.
“تعايش” في وجه الإبادة
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” صورا من اللقاء الذي نظّمته “شبكة القيادة الأوروبية لتعزيز التعايش”، معتبرا أنها “خطوة في بناء الجسور”.
“التعايش لا يعني التطبيع”
وفي رد مباشر على خطاب “التعايش”، قال الشيخ يوسف أفيكيز “نحن نتعايش مع الجميع، ونجتمع في هولندا مع يهود ونصارى، لكن لا يمكن أن نمد يدنا لمن يقتل النساء والأطفال. فالتعايش الحقيقي لا يعني خيانة الضمير”.
وأكد الشيخ إلياس اليوسفي أن ما حدث “لا علاقة له بالدين”، وأضاف: “هؤلاء لا يبحثون عن تعايش، بل عن شهادة زور تُستخدم في الإعلام الغربي لتبرير استمرار القتل، ومن واجبنا كمسلمين أن نحذر من استغلال بعض المغفلين والمرتزقة في مثل هذه اللحظات المفصلية”.
وفي ختام حديثه، وجّه المتحدث باسم مبادرة مجموعة الأئمة والخطباء والدعاة رسالة إلى الجاليات المسلمة في أوروبا، قائلا: “اثبتوا على مواقفكم، لا تخدعكم هذه المسرحيات، القضية الفلسطينية هي قضية حق وعدالة، وليست مجرد خلاف سياسي، ومن خانها اليوم، سيُفضح غدا”.
