الناشط الفلسطيني محمود خليل يطالب بـ20 مليون دولار تعويضا من إدارة ترامب

محمود خليل جامعة كولومبيا
صورة أرشيفية لمحمود خليل خلال مشاركته في فعالية في جامعة كولومبيا (رويترز)

طالب الناشط الفلسطيني المقيم في نيويورك، محمود خليل، بتعويض مالي قدره 20 مليون دولار من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أمضى أكثر من 100 يوم في مركز احتجاز فدرالي دون توجيه أي تهمة جنائية رسمية له، ويؤكد خليل أن اعتقاله كان بدوافع سياسية، بسبب دوره البارز في الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا.

وقال خليل، الهدف من هذه الخطوة هو إرسال رسالة واضحة للسلطات بأنهم “يسيئون استخدام سلطاتهم، لأنهم يظنون أنهم فوق المحاسبة. ما لم يشعروا بوجود عواقب، فإن هذه الانتهاكات ستستمر”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تشمل المطالبة بالتعويض، التي تقدّم بها فريق محاميه، يوم الخميس، كلًا من وزارة الأمن الداخلي، وهيئة الهجرة والجمارك ووزارة الخارجية الأمريكية، وتعدّ هذه الخطوة تمهيدا لدعوى قضائية بموجب قانون دعاوى الضرر الفيدرالية.

اعتقال واحتجاز في ظروف قاسية

يعود تاريخ الواقعة إلى مساء 8 مارس/آذار، حين كان خليل عائدا إلى منزله مع زوجته نور عبد الله، قبل أن يتم توقيفه من قبل عملاء فيدراليين بملابس مدنية “دون إبراز مذكرة توقيف”، ونُقل مباشرة إلى مركز احتجاز في جينا، لويزيانا، دون علم أسرته أو محاميه.

وخلال فترة احتجازه، قال خليل إنه حُرم من دوائه الضروري لمشكلة قرحة المعدة، وأُجبر على النوم تحت إضاءة شديدة، وتلقى طعاما شبه غير صالح للأكل، مما تسبب في فقدانه 15 رطلا من وزنه.

وأضاف “لا أذكر ليلة واحدة لم أنم فيها جائعا”.

وفي الوقت نفسه، كانت إدارة ترامب تحتفل علنا باعتقاله، وتتهمه وآخرين بأنهم “مؤيدون للإرهاب ومعادون للسامية وأعداء لأمريكا”، وهي تهم وصفها خليل بـ”العبثية”، مؤكدا أنه لم يُتهم بأي جريمة، ولم يتم ربطه بأي تنظيم إرهابي.

مذكرة “ترحيل بسبب المعتقدات”

خلال فترة احتجازه، أظهرت مذكرة موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو أن خليل “لم يخرق القانون”، لكن أفكاره ومعتقداته السياسية قد تتعارض مع مصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما استُخدم كتبرير لمحاولة ترحيله.

قال خليل تعليقا على ذلك: “معتقداتي ببساطة هي أنني لا أريد أن تُستخدم أموالي الضريبية أو الدراسية في تمويل شركات السلاح لارتكاب إبادة جماعية”.

في 20 يونيو/حزيران 2025، أمر قاضٍ فدرالي بالإفراج عن خليل بعد 104 أيام من الاحتجاز، معتبرا أن محاولة ترحيله على أساس سياسي “مرجّحة أن تكون غير دستورية”.

لكن الحكومة عادت ووجهت له تهمة جديدة، تزعم أنه قدم معلومات “مضللة” في طلب البطاقة الخضراء الخاصة به، ورفض محاموه هذه التهمة، معتبرين إياها “كيدية وانتقامية”.

وخليل ناشط طلابي قاد احتجاجات كبيرة في جامعة كولومبيا العام الماضي للمطالبة بوقف التعاون مع إسرائيل بسبب حربها المستمرة على قطاع غزة.

المصدر: أسوشيتد برس

إعلان