أعلن بدء فصل جديد في تركيا.. أردوغان: عملية إلقاء السلاح تتم دون إيذاء مشاعر أحد (فيديو)

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أن بلاده بدأت فصلا جديدا بعد إغلاق صفحة حقبة مؤسفة مع بدء تخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح.
وقال أردوغان في كلمة خلال اجتماع استشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالعاصمة أنقرة اليوم، إن تركيا ستقوى بالديمقراطية، وأضاف “سترون تركيا مختلفة بانتهاء حقبة الإرهاب”.
“دون إيذاء مشاعر أحد”
وفيما يتعلق بنزع السلاح، قال إنهم سيتابعون تسليم أسلحة حزب العمال الكردستاني عبر آلية معتمدة، وأضاف “عندما تتحد القلوب تختفي الحدود، وكخطوة أولى سنُنشئ لجنة برلمانية لبدء مناقشة المتطلبات القانونية لعملية نزع سلاح التنظيم”.
وأشار إلى أنه سيسهل إتمام العملية بسرعة دون إيذاء مشاعر أحد، بما يتماشى مع حساسية المرحلة، وقال “سنتابع بدقة عملية تسليم السلاح”، وأكد أن التوجهات والسياسات اليوم ستكون موجهة فقط لمصلحة تركيا.

الأكراد في العراق وسوريا
وقال الرئيس التركي، في كلمته أمام لقاء الحزب الاستشاري، إن الأكراد في العراق وسوريا سعيدون للغاية تجاه خطوة تخلي حزب الأعمال الكردستاني عن السلاح.
وأكد أن الشعب التركي هو الرابح بانتهاء “حقبة الإرهاب”، وأضاف “نتابع عن كثب كل أنواع المبادرات التي من شأنها وقف إراقة الدماء ودموع الأمهات وتخفيف الألم وتعزيز الأخوة”.
وقال أردوغان إنهم لم يشاركوا في أي مشروع يضر بتركيا، وقال “نسعى بكل خطوة لمصلحة البلاد ولن نسمح لأحد بالمساس بكرامة تركيا واليوم بدأ فصل جديد لتركيا”.
وأشار إلى أنهم سلكوا كل السبل للقضاء على “الإرهاب” منذ 40 عاما، وقال إن “مشروع تركيا بلا إرهاب ليس نتيجة لمساومة أو صفقة”.
تركيا طورت صناعات دفاعية
وقال أردوغان إن بلاده طورت صناعاتها الدفاعية، وأنتجت أسلحة “لمكافحة الإرهاب” دون الاعتماد على الخارج، وأضاف “سيطرنا على حدودنا عبر عمليات عابرة للحدود”.
وعن العلاقات مع سوريا بعد سقوط نظام الأسد، أكد الرئيس التركي أنهم سيواصلون العمل مع الحكومة السورية الجديدة، وقال “تحركاتنا في العراق وثورة الثامن من ديسمبر/كانون الأول في سوريا شدت من أزرنا أكثر في مكافحة الإرهاب”.
“شعب غزة المظلوم”
وفي شأن آخر، قال الرئيس التركي، اليوم في غزة وفلسطين “أكثر المجازر وحشية” في التاريخ بسبب عدم تحالف الأتراك والأكراد والعرب، وأضاف “شعب غزة المظلوم يتعرض للإبادة وسنقف إلى جانبهم في مواجهة الظلم”.

وأمس الجمعة، بدأ العشرات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني، تسليم أسلحتهم في مراسم رسمية أقيمت بمدينة السليمانية شمالي العراق، في خطوة رمزية توصف بأنها بداية عملية نزع سلاح الجماعة التي خاضت تمردا مسلحا ضد الدولة التركية، استمر لعقود.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الحزب في مايو/أيار الماضي عن قراره بحل نفسه وإنهاء العمل المسلح، تلبية لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان.