مركب في مكمل غذائي يحقق المعجزة.. طفل يستعيد قدرته على المشي بعد مرض نادر

نجح فريق من الباحثين في إعادة طفل للمشي مجددا، بعد أن خضع لعلاج تجريبي استُخدم لأول مرة لعلاج حالة نادرة تعرف بـ”نقص إنزيم HPDL”، وهو اضطراب وراثي يُعيق قدرة الجسم على الحركة.
ويحدث هذا الخلل عندما يرث الطفل نسختين متحوّرتين من “جين HPDL”، ما يؤدي إلى أعراض حادة أبرزها ضعف التحكم في العضلات، وصعوبة المشي، وازدياد خطر التعرض لنوبات الصرع.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 2 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 3 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 4 of 4سوريا.. انفجار غامض خلال حفل زفاف في مدينة درعا (فيديو)
فاعلية محدودة للمكملات التقليدية
وعلى الرغم من أن الطفل بدأ بتناول مكملات تقليدية فور تشخيصه، فإن تأثير هذه المكملات ظل محدودا، نظرا لحجم “الإنزيم” الكبير الذي يمنعه من عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو ما يجعلها فعّالة فقط في التخفيف من الأعراض الجسدية خارج الدماغ.
وأوضح الدكتور مايكل باكولد، أستاذ مشارك في قسم علاج الأورام الإشعاعي بجامعة نيويورك لانغون وأحد أعضاء الفريق البحثي، أن المكمل الغذائي “CoQ10” هو “آمن ومفيد نسبيا خارج الدماغ، لكنه غير فعّال داخله بسبب عجزه عن اختراق الحاجز الدموي الدماغي”.

بديل واعد
وبهدف إيجاد بديل أكثر فاعلية، لجأ الأطباء إلى استخدام مركب “4-HB”، وهو أحد المكونات الأساسية لتكوين “الإنزيم” المساعد “CoQ10″، ويتميز بقدرته على عبور الحاجز الدماغي بفضل حجمه الصغير.
ورغم عدم حصوله على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كعلاج رسمي، إلا أن الهيئة وافقت على استخدامه كدواء استقصائي لحالة واحدة بعد موافقة الأهل، في خطوة وُصفت بأنها “محفوفة بالمخاطر”.
وقال والدا الطفل “كان القرار صعبا للغاية، لكن خيار عدم فعل أي شيء بدا أكثر خطورة. رأينا تدهور حالة ابننا بسرعة، وقررنا التحرك بعد التشاور مع الأطباء والبحث بأنفسنا”.

نتائج مذهلة خلال شهر واحد
وبدأ الطفل بتناول محلول مائي يحتوي على مركب “4-HB” بكمية 600 ملليمتر يوميا، وهو ما تسبب له في البداية ببعض الغثيان والتقيؤ، قبل أن تُخفض الجرعة إلى 300 ملليمتر.
ورغم ذلك، جاءت النتائج مذهلة، ففي غضون شهر واحد من بدء العلاج، تمكن الطفل من المشي مجددا، بل ونجح في قطع مسافة تقترب من ميل كامل سيرا على الأقدام في حديقة “سنترال بارك” في نيويورك.
وكانت دراسة أجريت عام 2021 قد أظهرت فاعلية مركب “4-HB” في استعادة الحركة لدى فئران مصابة بالاضطراب الوراثي نفسه. غير أن هذه الحالة تُعد الأولى التي يُستخدم فيها هذا المركب لعلاج إنسان مصاب بنقص (HPDL).

“واقع أم حلم؟”
ويأمل الباحثون أن يمثّل هذا الإنجاز الطبي خطوة أولى نحو اعتماد علاج فعّال للمرض، حيث قال الدكتور باكولد “نحن كعلماء نحلم بتحقيق مثل هذه اللحظات. وكل صباح أستيقظ وأتساءل “هل هذا واقع أم حلم؟”.
ويعمل الفريق حاليا على إعداد دراسة أوسع لتقييم فاعلية هذا العلاج على مجموعة أكبر من الأطفال المصابين بالاضطراب نفسه، وسط آمال بأن يكون هذا الاختراق بداية مرحلة جديدة في علاج الأمراض الوراثية النادرة.
