“انقلبت حياتي”.. الاحتلال يقتل زوجة مجدي جاد الله وأطفاله ويتركه وحيدا على كرسي الإعاقة (فيديو)

لا تزال أصوات صراخ أطفاله وزوجته واستغاثتهم تحت ضربات قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تتردد في أذن مجدي جاد الله، الفلسطيني ذي الاحتياجات الخاصة.
عانى جاد الله الأمرّين ليتمكن من الزواج بسبب ظروفه الخاصة وواجه صعوبات كبيرة من أجل إنجاب الأطفال، ثم فقد كل ذلك في لحظة، جراء قصف إسرائيلي لمنزله بالمخيم الغربي بخان يونس، في جنوب قطاع غزة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2سليمان أبو عمرة.. صحفي يوثق جرائم الاحتلال بلغة الإشارة (فيديو)
- list 2 of 2بقلب جريح وكتف منهك.. أحمد يروي كيف أنقذ شقيقه “المعاق” من الجحيم في غزة (فيديو)
“انقلبت حياتي”
وقال جاد الله للجزيرة مباشر، إن القصف أدى إلى استشهاد زوجته وأطفاله الثلاثة، وإنه أصبح وحيدًا بعدهم.
كان الأب يؤدي صلاة العشاء لحظة القصف الإسرائيلي، عندما فوجئ بصراخ شقيقته تقول إن القصف طال أطفاله وزوجته.
وتابع الرجل المكلوم بحسرة، فقال إن الاحتلال حرمه من حياته بإعدام أطفاله الثلاثة الذين لم يتجاوز عمر أكبرهم 5 سنوات، وكل ذنبهم أنهم ولدوا في قطاع غزة.
وأضاف الأب المكلوم “انقلبت حياتي رأسًا على عقب وفقدت جميع أحبائي، وخصوصا زوجتي التي كانت أكبر معين لي في حياتي”.

ذوو الإعاقة في تزايد
قبل الحرب على غزة، بلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة 58 ألفا، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وأضاف الاحتلال الإسرائيلي بقصفه المتواصل للقطاع أكثر من 32 ألفا إلى القائمة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ بدء الإبادة، عمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية وأخرج مستشفيات كثيرة عن الخدمة، مما عرّض حياة المرضى والجرحى للخطر حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وقالت الأمم المتحدة، في تقرير أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول 2024، “ذوو الاحتياجات الخاصة في مأساة داخل مأساة في غزة، حيث تركتهم حملة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بلا حماية تماما”.

هجمات عشوائية
وأضاف التقرير “يُقتل ويُصاب الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بهجمات عشوائية على الرغم من عدم تشكيلهم أي تهديد أمني، مما يجسد الهجوم المتعمد على المدنيين من قبل إسرائيل”.
ولاحظ خبراء الأمم المتحدة، بحسب التقرير، أن أوامر الإخلاء المتعددة تجاهلت تماما الأشخاص ذوي الإعاقة الذين غالبا ما يواجهون صعوبات بالغة في اتباع التعليمات أو فهمها.
وأوضح التقرير أن ذوي الإعاقة “إما أن يتركوا منازلهم والأجهزة المساعدة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، أو يبقوا بدون عائلاتهم ومقدمي الرعاية. وأثناء محاولات الإخلاء، تتعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقة بشكل خاص لمخاطر متزايدة وصدمات نفسية أخرى”.