حتى بعد وفاته بـ6 سنوات.. “الرجل الذي لا يموت أبدا” يشعل نظرية المؤامرة في أمريكا

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، مؤيديه بالتوقف عن مهاجمة إدارته، وعدم إثارة ملف جيفري إبستين، رجل الأعمال والملياردير السابق، الذي وصفه بأنه “الرجل الذي لا يموت أبدا”.
وتحوَّل الأمر إلى ما يشبه الهاجس لدى مؤيدي نظريات المؤامرة في الولايات المتحدة، بشأن إبستين الذي انتحر في محبسه بعد اتهامه باعتداءات جنسية والاتجار بفتيات قاصرات.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3داخل حقيبة أمتعة… ينجح في الهروب من أحد السجون الفرنسية
- list 2 of 3مظاهرات في إسرائيل لمطالبة نتنياهو بإبرام صفقة مع حماس وإنهاء الحرب
- list 3 of 3قبل ساعات من النهائي إنفانتينو يعتبر كأس العالم للأندية الأنجح في العالم
ونفت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفدرالي، في مذكرة نُشرت الأسبوع الماضي، وجود أي دليل على احتفاظ إبستين بـ”قائمة عملاء”، أو أنه كان يبتز شخصيات نافذة في البلاد.
كما رفضت المذكرة نفسها المزاعم بأن إبستين قُتل داخل محبسه في أحد سجون نيويورك عام 2019.
ورفضت الوزارة ومكتب التحقيقات الإدلاء بأي معلومات أخرى تتعلق الموضوع.
انتقادات لاذعة لوزيرة العدل
وقابل بعض المؤثرين اليمينيين -الذين دعم الكثير منهم ترامب لسنوات- هذا الأمر باستغراب شديد، كما وجهوا انتقادات لاذعة لوزيرة العدل بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل.
وكتب ترامب، السبت، في منشور مطول على منصته تروث سوشيال “ماذا يحدث مع أبنائي وفي بعض الحالات أصدقائي؟ جميعهم يهاجمون وزيرة العدل بام بوندي التي تقوم بعمل رائع”.
وأضاف “نحن في فريق واحد، فريق ماغا”، في إشارة إلى حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، مضيفا “لا يعجبني ما يحدث. لدينا إدارة مثالية أصبحت حديث العالم، وأشخاص أنانيون يحاولون الإضرار بها، بسبب رجل لا يموت أبدا، جيفري إبستين”.
ويزعم كثيرون من بين أتباع “ماغا” أن شخصيات فاعلة تنتمي إلى “الدولة العميقة” تخفي معلومات عن شركاء لإبستين من طبقة النخبة في المجتمع.
وكتب أليكس جونز، مؤيد ترامب والمروج لنظريات المؤامرة “بعد ذلك، ستقول وزارة العدل: في الواقع لم يكن جيفري إبستين موجودا في الأساس”، مضيفا “هذا فوق كل شيء مقزز”.
أما المؤثرة اليمينية المتطرفة لورا لومر فطالبت ترامب بإقالة بوندي بسبب هذه القضية، ووصفتها بأنها “تسبب الاحراج”.
لكن ترامب دافع عن بوندي، السبت، وقال إن ما تُسمى “ملفات إبستين” ما هي إلا خدعة دبَّرها الحزب الديمقراطي لتحقيق مكاسب سياسية، وأضاف “دعونا لا نضيع الوقت والجهد على جيفري إبستين، إنه شخص لا يبالي به أحد”.
ودعا الرئيس الأمريكي باتيل وبوندي إلى التركيز بدلا من ذلك على ما سماها “انتخابات 2020 المزورة والمسروقة” التي خسرها ترامب أمام جو بايدن.
ونفى ترامب، الذي ظهر في مقطع “فيديو” واحد على الأقل مع إبستين خلال حفل يعود إلى عقود مضت، مزاعم عن وجود أي صلة مباشرة معه أو ورود اسمه في ملفات تتعلق بقضيته.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، السبت، قبل ساعات من ظهور منشور ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي “نظريات المؤامرة غير صحيحة، ولم تكن كذلك قط”.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن دان بونجينو، وهو مقدم برامج “بودكاست” يميني عيَّنه ترامب نائبا لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي، هدد بالاستقالة بسبب طريقة تعامل الإدارة مع هذه القضية.
تساؤلات
وطرح الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون تساؤلات عن الجهة التي كان رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين يعمل لحسابها، وعن الكيفية التي حقق بها ثروته الهائلة.
وقال كارلسون “الحقيقة أن إبستين كان يعمل لصالح وكالة استخبارات ليست أمريكية، ومن حق الأمريكيين أن يعرفوا من هي الجهة التي كان يعمل لصالحها”.
وأضاف “من الواضح أن هذا الرجل كانت له علاقات بحكومة أجنبية، ولا يُسمح لأحد بالقول إن هذه الحكومة الأجنبية هي إسرائيل“.
وكان إبستين قد أدين بتهمة ارتكاب انتهاكات جنسية بحق قاصرات، ووُجهت إليه اتهامات متعددة، منها إدارة شبكة لدعارة القاصرات، وارتبطت بقضيته شخصيات شهيرة في المجتمع الأمريكي، ولقي حتفه في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، في حين قالت الشرطة إنه انتحار، وتحدثت تقارير إعلامية عن قتله للتغطية على الضالعين في جرائمه.