عائلات الأسرى الإسرائيليين ردا على نتنياهو: شاهدنا هذا الفيلم من قبل

تواصلت الضغوط على الحكومة الإسرائيلية مع اتساع رقعة الاحتجاجات التي تنظمها عائلات الأسرى المحتجزين في غزة، التي بلغت ذروتها اليوم الأحد بتنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وسط اتهامات مباشرة للحكومة بمحاولة إفشال صفقة التبادل، وتعريض حياة الأسرى للخطر خدمةً لحسابات سياسية ضيقة.

وكان نتنياهو قد جدد صباح الأحد موقفه الرافض لأي صفقة “تبقي حماس قادرة على إعادة التسلح”، متهمًا الحركة برفض مقترحات الوسطاء.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن حكومته لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى صفقة تفضي إلى استعادة الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة، لكنه شدد على أن أي اتفاق لن يُبرم ما لم يحقق هدفي إعادة الأسرى والقضاء على حركة حماس.

وفي الوقفة، هتف الأهالي ضد تأجيل إبرام الصفقة، متهمين وزراء في الحكومة، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بمحاولة الدفع نحو “صفقة جزئية” تليها العودة للحرب، بدلًا من صفقة شاملة تعيد جميع الأسرى وتوقف القتال.

وقالت إحدى المتحدثات باسم الهيئة “نقول لنتنياهو: تشجع، ووافق على الصفقة. أوقف الحرب، وأعد لنا أحبّاءنا. لا تجعلهم يدفعون ثمن أوهام سياسية لم تجلب سوى الموت”.

وقال والد الأسير القتيل هيرش بولين “مسؤولو الأمن قالوا قبل عام إنهم قادرون على عقد صفقة تشمل ابني، لكن بعد شهر قتل هيرش مع آخرين في غزة”.

وطالب والد بولين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل من أجل “صفقة حقيقية وشاملة تُنهي معاناة الأسرى وعائلاتهم”.

وتأتي هذه التحركات بعد بيان أصدرته هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين، اتهمت فيه نتنياهو بـ”خلق انطباع زائف” مفاده أن التوصل إلى صفقة أمر مستحيل، رغم أن “أكثر من 80% من الإسرائيليين يؤيدون اتفاقًا يعيد الأسرى ويوقف الحرب”.

وجاء في البيان: “إفشال الصفقة يعود مجددًا. رئيس الحكومة يحاول مرة أخرى خلق انطباع زائف وكأنّه لا يمكن التوصل إلى اتفاق شامل، وذلك بخلاف تام لرغبة الشعب. هكذا يبدأ مسعى الإفشال. للأسف، شاهدنا هذا الفيلم من قبل، ليس مرة ولا مرتين”.

وأضاف البيان “الحكومة تفشل مرة تلو الأخرى في استعادة المخطوفين، لأنها تسعى وراء مصالحها السياسية، وتختبئ خلف شعارات جوفاء وأوهام لا أساس لها”.

وحذر البيان من أن “من يُعطّل الصفقة يتصرف بسوء نية ضد إرادة الشعب، وهكذا سيذكره التاريخ”.

وكان نتنياهو، قد رد على الدعوات التي تفيد بأن أغلبية الإسرائيليين تؤيد إبرام الصفقة، بقوله إن “استطلاعات الرأي لا تروي القصة كاملة. نعم، الشعب يريد صفقة، وأنا أيضا، ولكن ليس صفقة تعيد لنا المخطوفين وتترك حماس قادرة على ارتكاب فظائعها من جديد”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان