ارتفاع حصيلة اشتباكات السويداء وقصف إسرائيلي يستهدف الجيش السوري

ارتفعت حصيلة الاشتباكات الدامية بين عشائر بدوية ومسلحين دروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا، إلى 74 قتيلاً و215 جريحًا، في حين أسفر قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية عن مقتل 6 جنود سوريين وعدد من الجرحى، حسبما أفاد مراسل الجزيرة مباشر.
الغارات الإسرائيلية وتصعيد ميداني
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مجلس الشيوخ الأمريكي يقر إلغاء “قانون قيصر” على سوريا
- list 2 of 4يتعلم الروسية ويدرس طب العيون.. تقرير عن حياة بشار الأسد في موسكو يشعل المنصات (فيديو)
- list 3 of 4“ريفنا أخضر”.. حملة سورية لإعادة الحياة إلى ريف دمشق (فيديو)
- list 4 of 4ارتفاع جنوني للإيجارات في دمشق والسكان يفرون إلى الضواحي (فيديو)
شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، عدة غارات على مواقع في محافظة السويداء، عقب تدخل الجيش السوري لاحتواء الاشتباكات بين الفصائل المسلحة المحلية والعشائر.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الطيران الإسرائيلي استهدف بثلاث غارات بلدتي المزرعة وكناكر بريف السويداء، وهما منطقتان ذات أغلبية درزية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه استهدف دبابات سورية بين بلدتي سِجْن والسميع، مشيرًا إلى أنه لن يسمح بوجود أي تهديد عسكري في جنوب سوريا، وسيتحرك لمنعه.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول عسكري أن قصف الدبابات جاء ردًا على هجمات استهدفت الدروز.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، قال مصدر أمني إن الدبابات السورية تجاوزت الخط الأحمر الذي حددته إسرائيل، مما استدعى قصفها بالطائرات.
موقف الحكومة الإسرائيلية
صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الغارات “رسالة تحذير واضحة” للنظام السوري، مؤكدًا أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تهديد للدروز في سوريا، في إشارة إلى قصف مماثل نفذته إسرائيل في إبريل/نيسان الماضي في دمشق وريفها.
خلفية الاشتباكات وتدخل الجيش السوري
اندلعت الاشتباكات يوم الأحد بين مجموعات درزية مسلحة وعشائر بدوية، إثر حادثة سلب وقعت على طريق دمشق–السويداء، أعقبتها عمليات خطف متبادلة، بحسب قائد الأمن الداخلي في السويداء، نزار الحريري.
دفع ذلك وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين إلى إرسال قوات أمنية وعسكرية إلى ريف السويداء لمحاولة احتواء التوتر، لكن هذه القوات أصبحت هدفًا لكل من إسرائيل وبعض الفصائل المسلحة المحلية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن القوات السورية، مدعومة بالدبابات وآليات عسكرية ومئات المقاتلين، سيطرت على بلدة المزرعة ذات الأغلبية الدرزية، وتواصل تقدمها باتجاه مدينة السويداء.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية مقتل 18 جنديًا وإصابة آخرين خلال فض النزاع، بينما اتهم مصدر عسكري مسلحين “خارجين عن القانون” بمهاجمة عناصر الجيش في منطقة الثعلة.
مواقف رسمية
وجّه وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة رسالة إلى عناصر الجيش في السويداء دعاهم فيها إلى حماية المدنيين والممتلكات والتصدي لمن سماهم بـ”العصابات الخارجة عن القانون”.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية السورية إن دخول القوات إلى السويداء يأتي ضمن مهمة وطنية لضبط الأمن ووقف سفك الدماء دون الانحياز لأي طرف.
وفي بيان صادر عنها، أكدت وزارة الخارجية السورية التزام الدولة بحماية الطائفة الدرزية، وبسط الأمن، وتفعيل مؤسسات الدولة، داعية جميع الدول والمنظمات إلى احترام السيادة السورية وعدم دعم أي حركات انفصالية.
وزير الداخلية السوري أنس خطاب قال إن غياب المؤسسات الرسمية، خصوصًا العسكرية والأمنية، ساهم بشكل كبير في تأجيج التوترات، مشددًا على أن الحل يكمن في فرض الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة بما يضمن السلم الأهلي.
رفض شعبي وتحذيرات من الفتنة
في المقابل، أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بيانًا دعت فيه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الفتنة، معلنة رفضها دخول قوات الأمن السورية إلى محافظة السويداء، وطالبت بما وصفته بـ”الحماية الدولية”، في ظل ما وصفته بالوضع الخطير الذي تمر به المحافظة.
من جانبه، حذّر محافظ السويداء مصطفى البكور من محاولات لإثارة الفتنة، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين واستعادة الحقوق.