القضاء الفرنسي يطلب تحديد مكان بشار الأسد

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحديد مكان نحو 20 عميلا للنظام السوري السابق، بينهم بشار الأسد، في سياق تحقيقات بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما ذكره مصدر قضائي فرنسي لوكالة الأنباء الفرنسية.
وتتعلق هذه التحقيقات بمقتل صحفيين في غرب سوريا عام 2012، حيث تشتبه النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في وجود “خطة مشتركة” لقصف مركز الصحافة في حي بابا عمرو في مدينة حمص، وهو هجوم سبق اجتماعا مع “جميع قادة القوات العسكرية والأمنية” في المدينة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بعد الغارات الإسرائيلية على البقاع.. حزب الله يوجه رسالة إلى الدولة اللبنانية
- list 2 of 4سوريا تحمّل إسرائيل المسؤولية عن تبعات الهجوم على قواتها في السويداء
- list 3 of 4المبعوث الأمريكي إلى سوريا يعلق على الأحداث في السويداء ويتحدث عن “التحدي الأكبر”
- list 4 of 4بعد اشتباكات السويداء.. أبرز ردود الفعل الدولية إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أنها اطلعت على لائحة اتهام تكميلية مؤرخة في 7 يوليو/تموز، حيث طلب قضاة التحقيق المكلفين بالملف تحديد مكان وجود نحو 20 شخصا بينهم مقربون من بشار الأسد.
ومن بين المتهمين ماهر الأسد الذي كان حينها قائد الفرقة الرابعة المدرعة، وعلي مملوك مدير المخابرات العامة السورية وقتها، وعلي أيوب رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص في فبراير/شباط 2012، ورفيق شحادة الذي كان بدوره لفترة رئيسا لهذه اللجنة.
“خطوة مهمة”
وقال المحاميان ماتيو باغار وماري دوزيه، اللذان يمثلان الصحفية إديت بوفييه التي أصيبت بجروح خطرة خلال القصف، لوكالة الأنباء الفرنسية إن مبادرة النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تمثل “خطوة مهمة للتصدي للإفلات من العقاب”.
وأضافت ماري دوزيه “حان الوقت لإصدار مذكرات توقيف”.

وأكدت كليمانس بيكتارت محامية عائلة ريمي أوشليك الذي قُتل في القصف، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، طلب إصدار مذكرات توقيف بحق المتهمين في مارس/آذار الماضي.
يُذكر أنه في 21 فبراير 2012، وجد صحفيون غربيون دخلوا مدينة حمص، المحاصَرة من قوات الأسد، أنفسهم في منزل تحوَّل إلى مركز صحفي في حي بابا عمرو، الذي كان حينها معقل الجيش السوري الحر. واستيقظوا فجرا على دوي انفجارات، وأدركوا أن الحي مستهدف من قوات النظام. وقُتل الصحفيان ماري كولفان (56 عاما) وريمي أوشليك (28 عاما) بقذيفة هاون.
وفي باريس، فتح القضاء تحقيقا في جرائم قتل ومحاولة قتل رعايا فرنسيين في مارس 2012. وبعد ذلك، جرى توسيع التحقيق على مراحل ليشمل جرائم حرب في أكتوبر/تشرين الأول 2014، وجرائم ضد الإنسانية في ديسمبر/كانون الأول 2024.
يشار إلى أن فصائل المعارضة السورية دخلت العاصمة دمشق في 8 ديسمبر 2024، وهرب بشار الأسد إلى موسكو، لتنهي أكثر من 50 عاما من حكم عائلة الأسد.