الاحتلال يتخذ خطوة غير مسبوقة تمهيدا لتغيير جوهري في الوضع القائم للحرم الإبراهيمي

قالت صحيفة يسرائيل هيوم، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل قررت سحب صلاحية إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية، ونقلها إلى المجلس الديني في مستوطنة كريات أربع.
وأضافت الصحيفة أن مجلس مستوطنة كريات أربع، وبقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بدأ فعليا إجراءات لتغييرات بنيوية في الحرم الإبراهيمي تتيح حرية أكبر لصلاة اليهود.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صفعة جديدة للاحتلال وداعميه”.. حماس ترحب بقرارات دولية تدين الاستيطان والتهجير
- list 2 of 4المتطرف “بن غفير” يقود اقتحام المستوطنين للحرم الإبراهيمي وسط إجراءات أمنية مشددة (شاهد)
- list 3 of 4“جان” تكشف سبب اختيارها الحرم الإبراهيمي لإعلان إسلامها ونقطة التحول الأبرز (شاهد)
- list 4 of 4“رفضت أن أسب أمي”.. طفل فلسطيني يكشف تعرُّضه للتنكيل في سجون الاحتلال
ووصفت الصحيفة القرار بأنه “تطور دراماتيكي للاستيطان”، مضيفة أنه “خطوة غير مسبوقة لتغيير جوهري في الوضع القائم داخل الحرم الإبراهيمي”، إذ “تُعَد هذه المرة الأولى التي تُجرى فيها تغييرات واسعة في الحرم الإبراهيمي منذ قرارات لجنة شمغار عام 1994”.
يُذكر أنه تم تقسيم الحرم الإبراهيمي منذ عام 1994، بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، وذلك عقب المجزرة التي نفذها المستوطن باروخ غولدشتاين، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا أثناء صلاة الفجر.

تغييرات واسعة
وأضافت الصحيفة أن “الإدارة المدنية سعت منذ وقت طويل إلى تنفيذ تعديلات جوهرية في الموقع، من بينها إعادة تسقيف الحرم وبناء سقف لفناء يعقوب”.
وأوضحت الصحيفة أن “التغييرات لا تقتصر على ذلك، إذ تطالب الإدارة المدنية أيضا بتركيب منظومة متقدمة لإخماد الحرائق، وهي خطوة يرفضها الفلسطينيون رفضا قاطعا”.
ونقلت الصحيفة عن شاي غليك، المدير العام لمنظمة “بِتصلمو” الإسرائيلية، التي تتابع هذا الملف منذ سنوات، قوله “لسنوات عديدة، وبسبب قرار مؤسف من موشيه ديان، بقي المكان تحت سيطرة الأوقاف الإسلامية وضمن إدارة عسكرية فقط. أرحّب بهذه الخطوة المهمة بنقل الحرم إلى المجلس الديني، تماما كأي قبر لولي يهودي في إسرائيل”.
وذكرت الصحيفة أن “التغييرات بدأت بالفعل على الأرض، إذ تم يوم الأحد افتتاح دورات مياه داخل مجمع الحرم أسفل المبنى، في استجابة لمطلب طالما أصر عليه المستوطنون، رغم الرفض الفلسطيني الشامل لأي تعديل في الموقع”.
“سياسة ممنهجة لتهويد الحرم”
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد رفض تسليم الحرم الإبراهيمي بكامل مرافقه إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية خلال شهر رمضان الماضي.
وفي مقابلة سابقة لمدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة مع الجزيرة مباشر عقب هذا القرار في مارس/آذار الماضي، أكد أن رفض الاحتلال تسليم الحرم كاملا يمثل سابقة خطرة تمس قدسية المكان.
وأضاف أبو سنينة أن “هذه المضايقات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتهويد الحرم والاستيلاء على أجزائه، حيث نجد المصلين ينتظرون طويلا على البوابات في ظروف جوية صعبة”.
ولا يُسمح للمصلين بالدخول إلا عبر حاجز عسكري عند بوابة البلدة القديمة في الخليل. وبعد اجتياز حاجز البلدة القديمة، يضطر المصلون إلى المرور عبر بوابات التفتيش الإلكترونية التي يتحكم فيها جنود الاحتلال قبل دخولهم الحرم.