حرب التجويع تدفع الفلسطينيين نحو المكملات الغذائية رغم تحذيرات الأطباء (فيديو)

في ظل سياسة التجويع الإسرائيلية والحصار الخانق على قطاع غزة، يجد الفلسطينيون في القطاع أنفسهم مضطرين للاعتماد على المكملات الغذائية بديلا لتعويض النقص الحاد في الخضروات والبروتينات الطازجة، رغم تحذيرات الأطباء من مخاطرها الصحية.

وقال جهاد الجعفري، وهو نازح في خان يونس، للجزيرة مباشر “اضطررنا لاستخدام المكملات المخصصة للأطفال وكبار السن في إعداد الطعام”، وزاد: نخلطها مع الأرز ومرق الدجاج لتأمين وجبات يومية. لم تُصنع لهذا الغرض، لكننا لا نملك خيارا آخر في ظل الحصار وارتفاع الأسعار.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأضافت أروى أبو النجم، وهي نازحة في خان يونس تلجأ أيضا إلى إدراج المكملات الغذائية في الطعام “لم أكن مقتنعة باستخدامها، لكننا الآن مجبرون، فنحن نلجأ إليها فقط من أجل أطفالنا”.

وأوضحت نسرين حسين الشاعر، وهي نازحة أيضا في خان يونس، أنها وجدت نفسها مضطرة لاستخدام هذه المكملات في الطهي بسبب نقص الغذاء في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق.

وزادت للجزيرة مباشر “استعملت المكملات التي تحتوي على الدجاج مع البطاطس الحمراء، وطبخت القرع باستخدام مكمل غذائي مناسب، نحاول بأي وسيلة توفير غذاء للأطفال”.

تلجأ نساء غزة للمكملات الغذائية لأجل الأطفال
تلجأ نساء غزة للمكملات الغذائية لإطعام الأطفال (الجزيرة مباشر)

ليست بديلا

لكن هذه المكملات لا تخلو من مخاطر، بحسب الطبيب أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، الذي حذّر من الاستخدام المفرط لها، قائلا إنها “ليست بديلا كاملا للغذاء الطبيعي، وأقصى درجة حرارة مسموح لتخزينها هي 38 درجة مئوية، لأنها تتحول إلى مواد سامة إذا تعرضت لحرارة مرتفعة”.

وحذر الفرا من أن استخدام المكملات لفترات طويلة يفقد الأطفال شهيتهم ويجعلهم أكثر عرضة لتدهور صحتهم، لكنه أقر بأن الأهالي مضطرون لها في القطاع، “لأنهم لا يجدون بديلا آخر”.

لا يمكن أن تعوض المكملات الغذاء الطبيعي
لا يمكن أن تعوض المكملات الغذاء الطبيعي (الجزيرة مباشر)

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنها شخّصت إصابة أكثر من 5800 طفل بسوء تغذية في قطاع غزة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، من بينهم أكثر من ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد.

وأشارت المنظمة، إلى أن هذه الأرقام تمثل ارتفاعا مستمرا للشهر الرابع على التوالي.

وحذّرت (يونيسف) من أن الأوضاع الكارثية في غزة تستدعي تدخلا إنسانيا عاجلا، قائلة “الأطفال يواجهون خطرا حقيقيا على حياتهم في ظل تفشي المجاعة”.

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن فرقها في غزة تشهد ارتفاعا حادا وغير مسبوق في حالات سوء التغذية الحاد، حيث تم تسجيل أكثر من 700 حالة بين نساء حوامل ومرضعات، ونحو 500 طفل يعانون من سوء تغذية حاد أو متوسط في اثنتين من عياداتها.

وأضافت المنظمة أن عدد الحالات في عيادتها بمدينة غزة تضاعف من 293 حالة في مايو/أيار إلى 983 حالة بحلول بداية يوليو/تموز الجاري.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، يغلق الاحتلال الإسرائيلي أمام شاحنات المساعدات المكدسة على الحدود، ولا تسمح إلا بدخول عشرات الشاحنات، بينما يحتاج الفلسطينيون بالقطاع إلى 500 شاحنة يوميا على الأقل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان