“غوانتانامو إسرائيل”.. كتاب يكشف أفظع جرائم معتقل “سدي تيمان” (فيديو)

أطلق المحامي والباحث القانوني علي أبو هلال، أمس الأربعاء، كتابه الجديد بعنوان “معتقل سدي تيمان الإسرائيلي – صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية”، وسط حضور عدد من الكتّاب والنشطاء والمهتمين في مدينة رام الله.
“غوانتانامو إسرائيل”
ويُعدّ الكتاب الأول من نوعه الذي يتحدث عن المعتقل العسكري الإسرائيلي سيئ السمعة، الذي أُنشئ داخل قاعدة عسكرية في صحراء النقب، ويُستخدم منذ ديسمبر/كانون الأول 2023 لاحتجاز أسرى فلسطينيين من قطاع غزة اعتقلهم الاحتلال بعد انطلاق طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“حتى الشيطان لا نتمنى له ذلك”.. أسرى مفرج عنهم في غزة يروون فظائع ما عاشوه في سجن سيدي تيمان (فيديو)
- list 2 of 2“تمنينا أن نُقتل وتأكل الكلاب أجسادنا”.. أسرى مفرج عنهم يتحدثون للجزيرة مباشر عن فظائع سجون الاحتلال (فيديو)
ولُقّب السجن بــ”غوانتانامو إسرائيل” بسبب الشهادات المروعة للأسرى الفلسطينيين الذين تحدثوا بعد خروجهم من “سدي تيمان” عن تعرضهم لممارسات تعذيب ممنهجة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال المؤلف علي أبو هلال إن الهدف من الكتاب هو تسليط الضوء على ما يحدث داخل هذا المعتقل من “تعذيب وتنكيل ممنهج، أودى بحياة نحو 40 فلسطينيًا”.
وأشار إلى أن غياب أي مراجع سابقة عن هذا المعتقل دفعه للاعتماد على تقارير إعلامية عربية وإسرائيلية إلى جانب شهادات أسرى محررين تم الإفراج عنهم.

وثيقة للجنائية الدولية
وأضاف أبو هلال: “أمضيت عامًا كاملًا في جمع المعلومات وكتابة هذا العمل، لأنه من الضروري توثيق هذه الجرائم، ليس فقط للذاكرة الفلسطينية، بل لاستخدام الكتاب كوثيقة رسمية سيتم تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
ويتضمن الكتاب شهادات حية تسلط الضوء على حجم المعاناة داخل المعتقل. من بين هذه الشهادات، تحدث أبو هلال عن إفادة طبيب عسكري إسرائيلي حول وجود معتقل فلسطيني مشلول نصفيا، وآخر لا يستطيع التنفس إلا من خلال جهاز خاص، في ظل إهمال طبي.
وحضر إطلاق الكتاب وزير شؤون الأسرى والمحررين الأسبق عيسى قراقع، الذي وصف الكتاب بأنه يشبه “لائحة اتهام حقيقية ضد الاحتلال”، مشيدًا بجمعه لشهادات الأسرى ومؤسسات حقوقية وثقت ما يجري في المعتقل.
وأضاف قراقع: “هذا النوع من التوثيق ضروري حتى لا تُنسى العذابات التي يعيشها شعبنا، ولتبقى هذه الشهادات حاضرة في الذاكرة الوطنية، وكسلاح قانوني وأخلاقي في مواجهة الاحتلال”.

اعتداءات جنسية
ومن بين الأدلة على الانتهاكات المروعة التي اشتهر بها معتقل سدي تيمان مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية يوثق واقعة اعتداء جنود الاحتلال جنسيا على أسير فلسطيني من غزة في معتقل في شهر أغسطس/آب 2024.
ونشرت القناة 12 الإسرائيلية توثيق الكاميرات الداخلية في المعتقل ليلة الاعتداء على الأسير الفلسطيني الذي لم يُكشف عن هويته.
وأظهر توثيق السجن، الذي لم يحدد تاريخه ولا كيفية وصوله إلى القناة، عددًا من جنود الاحتياط الإسرائيليين، وهم يختارون أسيرًا من بين أكثر من 30 كانوا ملقون على الأرض في ساحة المعتقل، وعيونهم مغطاة، ومن ثم يصطحبونه إلى زاوية في الساحة، ويستخدمون الدروع لإخفاء جريمتهم.