“كيف أجلس في بيتي وغزة تعاني؟!”.. مُسنّة نرويجية توجه رسالة من متن “حنظلة” (شاهد)

على متن سفينة “حنظلة” التي تبحر ضمن مبادرة جديدة من مبادرات “أسطول الحرية” لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، لفتت الأنظار ناشطة نرويجية مسنّة تُدعى “فيكتس”، هي أكبر ركاب السفينة سنًّا، وقد أطلق عليها رفاقها اسم “الجدة” نظرًا إلى ما تبثه في نفوسهم من دفء وطمأنينة.
وتوقفت فيكتس، البالغة من العمر 70 عاما، عن العمل لكنها لم تتوقف عن النضال، حيث بدأت دعمها للقضية الفلسطينية منذ عام 1976، عندما كانت تشارك ضمن “لجنة فلسطين في النرويج” في إرسال فرق طبية إلى جنوب لبنان.
ومنذ ذلك الحين، واصلت التزامها بالقضية، وصولًا إلى مشاركتها الحالية في سفينة “حنظلة” التي انطلقت من النرويج مرورًا بهولندا وألمانيا وفرنسا وصقلية، في طريقها نحو غزة.
وانطلقت سفينة “حنظلة” من إيطاليا، الأحد، وعلى متنها نشطاء دوليون، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ورفضًا للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون فيه.
موقف أخلاقي
وفي لقاء مع موفد الجزيرة مباشر عمر فياض، أكدت فيكتس أن مشاركتها في الأسطول تمثل موقفًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا، رغم مخاوف عائلتها على سلامتها.
وقالت “صحيح أنهم خائفون، لكنهم يحترمون قراري، ويشعرون بالفخر بي”، مشيرة إلى أن أشد من ستفتقده خلال الرحلة تأثيرا فيها هو حفيدها “كيفن” البالغ من العمر 16 عاما.
وأضافت الجدة النرويجية أنها تؤمن بأن كل إنسان يمكنه أن يفعل شيئا لفلسطين، ولو عبر ارتداء الكوفية الفلسطينية أو المشاركة في التظاهرات.
وختمت رسالتها للشعب الفلسطيني قائلة “أنتم من أشجع وأطيب الشعوب التي عرفتها، وأومن بأنكم ستنتصرون، وستتحرر فلسطين يومًا ما”.
وأخذت السفينة اسمها من شخصية “حنظلة” التي تعد أيقونة فلسطينية رمزية ابتكرها الفنان الكاريكاتيري الفلسطيني ناجي العلي عام 1969، وتُعتبر رمزًا للصمود والمقاومة الفلسطينية.
