احتجاج في برلين ضد مطعم يملكه رجل أعمال إسرائيلي متورط في “مؤسسة غزة الإنسانية” (فيديو)

تظاهر العشرات من الناشطين المؤيدين لفلسطين في برلين أمام مطعم مملوك لرجل الأعمال الإسرائيلي شاحر زيغل، الذي عمل متحدثا باسم ما يعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”.
وتواجه المؤسسة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، اتهامات بالتسبب في قتل مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات التي حددها الاحتلال في غزة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2مؤسسة “غزة الإنسانية”.. مساعدات أمريكية بإشراف إسرائيلي أم مصيدة قاتلة للفلسطينيين؟
- list 2 of 2استُشهدوا اختناقا.. مجزرة جديدة قرب نقطة توزيع مساعدات جنوبي قطاع غزة (فيديو)
واتهم المحتجون زيغل، بالتورط في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأهالي المجوعين في قطاع غزة، عبر ارتباطه بمؤسسة غزة الإنسانية، التي استشهد أكثر من 800 فلسطيني أثناء حصولهم على المساعدات في مراكز التوزيع التابعة لها، بحسب الأمم المتحدة.
وردد المحتجون شعارات رافضة لافتتاح مطعمه، ورفعوا لافتات كُتب عليها “منظمة غزة الإنسانية تقتل الناس”، و”الأمر ليس معقدا إنه تواطؤ”، إلى جانب لافتات أخرى تنتقد دعم الدول الغربية لإسرائيل.
وأفادت تقارير بأن زيغل استقال من منصبه، في ظل تصاعد الدعوات لمقاطعة مطاعمه.

“تلميع مجرمي الحرب”
وقالت إيليانا، وهي واحدة من منظمي الاحتجاج، لوكالة فيوري “قبل أسابيع، نُشرت أدلة توثّق ما يشبه ‘ألعاب الجوع’ (Hunger Games)، إذ قُتل فلسطينيون مجوعون، وقد انتشرت هذه الأدلة حول العالم. لكن زيجل لم يتنحَّ عن منصبه في المنظمة إلا بعد احتجاج استهدف مطعمه في ملبورن”.
وأضافت أن زيغل “بدلا من الاعتذار عن كونه جزءا فاعلا في آلة القتل هذه، فإنه لا يزال ينكر كل الأدلة المتعلقة بمئات القتلى وآلاف الجرحى، ولا يزال يهاجم من يعرضون الحقائق، ويواصل تلميع صورة مجرمي الحرب المتوحشين”، على حد وصفها.
وأوضحت إيلينا أن الهدف من الاحتجاج هو الاعتراض على “الإبادة الجماعية، والتجويع، والأكاذيب، والدور الفعّال الذي يلعبه مالك هذا المطعم الجديد، في كل هذه الجرائم”، واعتبرت أن تناول الطعام في مطاعم زيغل ودفع المال له يعني “دعم مشاركته في التجويع والإبادة الجماعية” في قطاع غزة.

ولادة أمريكية عاجلة
أُنشئت مؤسسة غزة الإنسانية في فبراير/شباط 2025، على أنها شركة أمريكية غير ربحية مسجلة في ولاية ديلاوير، وسرعان ما توسعت لتُسجّل أيضا في سويسرا.
وقال مؤسسوها في التعريف بها، إنها جاءت استجابة للانتقادات المتزايدة بشأن تباطؤ وصول المساعدات إلى غزة عبر القنوات التقليدية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية نتيجة الحرب المستمرة على القطاع.
حظيت المؤسسة منذ انطلاقها بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية، وتم تخصيص ميزانية أولية قُدّرت بـ500 مليون دولار، منها 30 مليونا تم تحويلها رسميا في يونيو/حزيران الماضي، بحسب تقارير نشرتها وكالة “رويترز” ومجلة “تايم” الأمريكية.
ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عمل المؤسسة بأنه “تجربة محفوفة بالمخاطر”، وعبّرت عن قلقها من فرض بصمة العين شرطا لتسلّم الطعام، مما يضع السكان أمام خيارات صعبة بين الجوع والمخاطرة بالحياة.