المقاومة تدعو إلى حراك شعبي ورسمي عاجل لإنقاذ مئات الآلاف من الجائعين المحاصرين في غزة

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال الإسرائيلي يُراكم الإخفاقات في عدوانه المستمر على قطاع غزة.
ووصفت الحركة، في بيان، اليوم الجمعة، هذه الحرب بأنها “مرآة لفشله على كل الأصعدة”، مؤكدة أنها تمثل “معركة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة الصراع، باعتبارها منعطفا استراتيجيا يكشف هشاشة الكيان ويفضح جرائمه في القتل والتجويع والإبادة الجماعية”.
وأضافت الحركة أن المقاومة الفلسطينية “بثباتها وتنوّع تكتيكاتها، تواصل إرباك حسابات العدو وانتزاع زمام المبادرة، مفاجئة إياه يوميا بوسائل جديدة يعجز عن التصدي لها، رغم محاولاته إخضاع الشعب الفلسطيني من خلال الحصار وسياسة التجويع”.

“جريمة متعمدة ضد الإنسانية”
وأكدت (حماس) أن “المجاعة التي يفرضها الاحتلال على قطاع غزة تمثل جريمة متعمدة ضد الإنسانية، يستخدم فيها الطعام كسلاح حرب لإخضاع شعب صامد”، داعية إلى “تحرّك شعبي ورسمي عاجل لوقف هذه الجريمة البشعة وإنقاذ مئات الآلاف من الجائعين المحاصرين”.
وفي ملف الأسرى، شددت الحركة على أن فشل الاحتلال في تحرير أسراه بالقوة، لم يترك أمامه سوى خيار صفقة التبادل مع المقاومة، وفق شروطها وإرادتها، وبما يضمن الحقوق الوطنية والإنسانية العادلة، وعلى رأسها رفع الحصار وإنهاء سياسة التجويع الجماعي.

“الصمت الدولي وصمة عار”
ومن جانبها، اتهمت حركة المجاهدين الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي باستخدام سياسة التجويع والحصار الخانق كسلاح لكسر إرادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدة أن “هذه السياسة تُمارس وسط صمت دولي مخزٍ، يُعد وصمة عار على جبين الإنسانية والمجتمع الدولي العاجز عن وقف هذه الانتهاكات”.
وقالت الحركة، في بيان، اليوم، إن “استمرار سياسة القتل بالتجويع بالتوازي مع المجازر اليومية يعكس أبشع صور الإبادة الجماعية الممنهجة ضد المدنيين في غزة”، مشيرة إلى أن “الاحتلال يمارس حربا شرسة لا تستهدف فقط أرواح الفلسطينيين بل أيضا صمودهم وإرادتهم الوطنية”.
وأعلنت الحركة تحميلها “الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية الصامتة المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة بحق سكان القطاع”، داعية شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى “أداء دورها في الضغط بجميع الوسائل لوقف هذه الجرائم” التي وصفتها بأنها “من أبشع ما شهده العصر الحديث”.

الموت جوعا
يشار إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، حذر، في وقت سابق، من أن الموت جوعا يهدد 650 ألف طفل دون سن الخامسة جراء الحصار الإسرائيلي وسط “صمت دولي مخز”.
وقال المكتب الحكومي في بيان “بعد مرور 130 يوما على الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر، يتفاقم خطر المجاعة ويهدد الموت مئات الآلاف، بينهم 650 ألف طفل دون سن الخامسة، من بين 1.1 مليون طفل في القطاع، وسط صمت دولي مخز”.
وأوضح أن نحو 1.25 مليون شخص يعيشون حاليا في غزة حالة جوع كارثي، بينما يعاني 96% من الفلسطينيين في القطاع مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من مليون طفل، في واقع وصفه بـ”الصادم”.
