بسبب الجوع.. أعداد غير مسبوقة تصل إلى أقسام الطوارئ في مستشفيات غزة وتحذير من وفاة المئات

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، من احتمال تعرض مئات الفلسطينيين للموت عقب تدفق أعداد غير مسبوقة إلى المستشفيات بحالتي إعياء وإجهاد شديدين بسبب الجوع.
وقالت الوزارة في تصريح صحـفي مهم وعاجل “أعداد غير مسبوقة من المواطنين المجوعين من كافة الأعمار تصل إلى أقسام الطوارئ في حالة إجهاد وإعياء شديدين”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وجددت الوزارة التحذير من أن “المئات من الذين نحلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود”.

وفاة طفلة بسبب سوء التغذية
وتوفيت أمس الخميس الطفلة سناء اللحام، البالغة من العمر عاما ونصف العام، بمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، نتيجة سوء التغذية ونقص حليب الأطفال، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع.
وقالت جدة الطفلة سناء إن حفيدتها كانت تتمتع بصحة جيدة قبل تشديد الحصار، وكان وزنها يقارب 12 كيلو غراما، لكنها بدأت تفقد وزنها وتتدهور حالتها الصحية بعد نقص الغذاء والحليب.
وأضافت الجدة: “الطفلة ولدت سليمة، لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية، لكن مع تدهور الأوضاع وإغلاق المعابر، بدأ حليب الأطفال يختفي من الأسواق، وكنا نواجه صعوبة في العثور على طعام مناسب لها، وبدأت حالتها تتدهور وجسدها يضعف”.

ارتفاع أعداد ضحايا الجوع
من جانبه كشف المكتب الإعلامي الحكومي، عن ارتفاع أعداد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية إلى 69 طفلا، وعدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء إلى 620 مريضا.
وقال المكتب في بيان اليوم الجمعة، إن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية، والوفيات الناتجة عن نقص الغذاء، جاء نتيجة لاستمرار الحصار الإسرائيلي الكامل وغياب أي تدخل فعّال لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
ونشر المكتب أرقاما ذات علاقة بكارثة التجويع التي يتعرض لها قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات.
وذكر أن (139) يوما مرت على إغلاق الاحتلال التام لمعابر قطاع غزة جميعها، فيما هناك (76,450) شاحنة مساعدات إنسانية ووقود منع الاحتلال دخولها منذ 139 يوما.
وقال البيان إن (42) تكية طعام استهدفها الاحتلال في إطار فرض سياسة التجويع، إضافة إلى (57) مركزا لتوزيع المساعدات والغذاء استهدفها الاحتلال في إطار فرض التجويع.
وفيما يتعلق بسياسة الاستهداف لقوافل المساعدات، قال المكتب إن (121) هي عدد مرات استهداف الاحتلال لقوافل المساعدات والإرساليات الإنسانية.

مصائد الموت
وتطرق بيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أعداد الشهداء في طوابير المساعدات، وقال إن (877) شهيدا قتلهم الاحتلال في (مصائد الموت)، وما تُسمى “مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية”، وأكثر من (5,666) إصابة، و42 مفقودا.
وقال إن (650) ألف طفل معرّضون للموت بسبب سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء فيما هناك (12,500) مريض سرطان يواجهون الموت وبحاجة للعلاج والغذاء، وذكر أن (60) ألف سيدة حامل مُعرَّضة للخطر لانعدام الرعاية الصحية ولانعدام الغذاء.
وأدان المكتب بأشد العبارات الجريمة المتواصلة، وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها “إلى جانب الدول المنخرطة في هذه الإبادة الجماعية بالصمت أو التواطؤ أو الدعم المباشر، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا“.
وطالب المجتمع الدولي ودول العالم الحر إلى التحرّك العاجل لوقف سياسة التجويع وإنقاذ ما تبقى من أرواح بريئة تُباد أمام مرأى العالم ومسمعه، ونطالب بفتح المعابر وكسر الحصار وإدخال المساعدات بشكل فوري وعاجل.