رسالة وتحية وتحذير وتفاصيل.. أول ظهور لـ”أبو عبيدة” منذ مارس الماضي (فيديو)

أكد الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، أن المقاومة الفلسطينية ماضية في معركتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، متوعدا بتوسيع معركة الاستنزاف ومهاجمة قوات الاحتلال حتى آخر رمق.

وحذر من أن المقاومة لن تضمن مستقبلا العودة إلى صفقات تبادل الأسرى، لا الجزئية ولا حتى المقترح المعروف بصفقة “الأسرى العشرة”، في حال استمرار الاحتلال في “غدره وتنصله”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووجَّه أبو عبيدة، في أول كلمة له منذ السادس من مارس/آذار الماضي، رسائل إلى قادة الدول العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن المقاومة لا تعفي أحدا من المسؤولية عن الدماء التي تنزف في غزة، مضيفا “العدو لم يكن ليرتكب المجازر إلا بعد أن أمن العقوبة وضمن الصمت”.

وسأل الأمة الإسلامية والعربية “أما تستطيع أمة المليارين أن تُدخل الطعام والدواء لغزة؟”.

وحمَّل أبو عبيدة النخب والقادة والعلماء العرب مسؤولية الصمت والتخاذل، قائلا إنهم “خصوم أمام الله لكل طفل شهيد ولكل أم ثكلى”، مؤكدا أن الأمة شريكة في هذه الإبادة بصمتها وتخاذلها، على حد وصفه.

كتائب القسام محاولة أسر جندي احتلال
صورة من مقطع مصور نشرته كتائب القسام لمحاولة أسر جندي من جيش الاحتلال في قطاع غزة

تحية لأنصار الله في اليمن

وخص أبو عبيدة الشعب اليمني وقوات أنصار الله بتحية خاصة، مثنيا على “دورهم المشرف في فتح جبهة على الاحتلال”، معتبرا أن اليمنيين “أقاموا الحجة على القاعدين والخانعين من الأنظمة الرسمية العربية”.

كما وجَّه تحية لكل “أحرار العالم” الذين يواصلون التضامن مع غزة، داعيا إلى تصعيد هذه المبادرات وعدم الرضوخ لضغوط الاحتلال.

وكشف أبو عبيدة تفاصيل بشأن مفاوضات الأسرى، مشيرا إلى أن المقاومة عرضت أخيرا على الاحتلال “صفقة شاملة” للإفراج عن كل أسراه دفعة واحدة مقابل اتفاق شامل، لكن حكومة بنيامين نتنياهو رفضت ذلك. وأوضح أن “الاحتلال لا يهتم بجنوده الأسرى ولا يضعهم أولوية، فقد هيأ جمهوره لفكرة مقتلهم جميعا”.

وأضاف متوعدا “إذا تنصل العدو مجددا من هذه الجولة، فلن نضمن العودة لصيغة الصفقات الجزئية ولا لمقترح الأسرى العشرة”.

تم التعرف على هويات 6 من القتلى فقط الذين قتلوا على يد القسام في كمين خان يونس
عدد من قتلى الجيش الإسرائيلي على يد القسام في كمين خان يونس

عربات جدعون

وهاجم أبو عبيدة العملية العسكرية التي أطلق عليها الاحتلال اسم “عربات جدعون”، قائلا إنها محاولة لإسقاط “خرافات توراتية على معركة عنصرية نازية”. في المقابل، أكد أن المقاومة واجهت هذه العملية بسلسلة عمليات “حجارة داود”.

وقال “واجهنا العملية بقوة الله، بسلسلة عمليات حجارة داود، استلهاما لنصر الله لعبده المؤمن داود على الطاغية جالوت”.

واستعرض الناطق العسكري لكتائب القسام أبرز الخسائر التي تكبدها جيش الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة، حيث تحدث عن سقوط مئات القتلى والجرحى، فضلا عن آلاف الجنود المصابين بأمراض نفسية وصدمات ما بعد المعارك، مشيرا إلى تزايد حالات الانتحار في صفوف الجنود بسبب “هول أفعالهم الدموية وصمود المقاومة”.

معركة استنزاف يومية

وأكد أبو عبيدة أن مقاتلي المقاومة أدخلوا الجيش الإسرائيلي في معركة استنزاف يومية، مشيرا إلى عشرات العمليات النوعية التي شملت تفجير آليات واستهداف تجمعات واغتنام أسلحة والالتحام المباشر والقنص من نقطة صفر وتفجير مباني وفتحات أنفاق، إلى جانب محاولات متكررة لأسر جنود الاحتلال في شمال القطاع وشرقه وحتى خان يونس ورفح.

وأضاف “كادت بعض عمليات الأسر أن تنجح لولا لجوء العدو لقتل جنوده بشكل جماعي”.

وأكد أبو عبيدة أن المقاومة لن تتراجع عن معركة الاستنزاف المستمرة، مشددا على أن “لا خيار لنا سوى القتال بكل قوة وإصرار. سنقاتل بحجارة الأرض إن لزم الأمر”.

وأوضح أن استراتيجية قيادة القسام تركز على توجيه الضربات النوعية من نقطة الصفر، واستمرار محاولة أسر جنود الاحتلال، وقال إن المقاومة ستركز خلال المرحلة المقبلة على عمليات استنزاف قاتلة سواء داخل غزة أو في أي ساحة مواجهة.

القسام بيت لاهيا قطاع غزة
صورة عرضتها كتائب القسام لاستهداف آليات الاحتلال في بيت لاهيا بقطاع غزة والاستيلاء على مسيَّرة

وأكد أبو عبيدة أن “العدو الذي يواصل حرب الإبادة ضد شعبنا عليه أن يعلم أن مقابل كل استمرار في المجازر مزيدا من الجنائز لجنوده”.

واتهم أبو عبيدة الاحتلال الإسرائيلي بالإعداد لجرائم “إبادة جماعية” عبر إقامة “معسكرات احتجاز نازية” بحق المدنيين في غزة تحت “شعارات إنسانية كاذبة”. ووصف هذه الخطط بأنها “امتداد لممارسات النازية”، مضيفا أن “الصهاينة لا يدفعون ثمن اضطهادهم التاريخي، بل يدفعونه إلى الأبرياء في غزة”.

ووجَّه أبو عبيدة رسالة شديدة اللهجة إلى “العملاء والمتعاونين مع الاحتلال”، قائلا “نهايتكم مأساوية. وما تنفقه إسرائيل عليكم سيكون حسرة وخسرانا مبينا”. وشكر العائلات الفلسطينية التي تبرأت من “المتعاونين والعملاء”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان