ما هي آلية “سناب باك” التي تهدد أوروبا باستخدامها ضد إيران؟

Iran's Foreign Minister Abbas Araghchi attends the 17th annual BRICS summit in Rio de Janeiro, Brazil, Monday, July 7, 2025. (AP Photo/Eraldo Peres)
وزير الخارجية الإيراني "أسوشيتد برس"

أعلنت باريس أن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أبلغوا، الخميس، نظيرهم الإيراني عزمهم على إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على بلاده إذا لم تُحرز تقدما على صعيد التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزراء الأوروبيين أكدوا للوزير الإيراني عباس عراقجي “تصميمهم على استخدام آلية “سناب باك” التي تسمح بإعادة فرض كل العقوبات الدولية على إيران في حال عدم إحراز تقدّم ملموس”، على طريق التوصل “بحلول نهاية الصيف” إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزراء الأوروبيون مع وزير الخارجية الإيراني، في أول تواصل منذ الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة منتصف يونيو/حزيران الماضي على منشآت نووية في إيران، التي استهدفت مواقع في فوردو وأصفهان ونطنز.

كانت إيران قد حذرت مؤخرا من أن تفعيل هذه الآلية “سناب باك” سيعني نهاية دور أوروبا في القضية النووية الإيرانية، لكن الدول الأوروبية تعدّ أن الاتفاق النووي لا يزال السبيل الأمثل لضمان سلمية البرنامج الإيراني، مشيرة إلى أن الوضع يتطلب استئناف الجهود الدبلوماسية على وجه السرعة، رغم التحديات الميدانية والسياسية المستجدة في المنطقة.

وأعرب دبلوماسيون أوروبيون عن أملهم في تنسيق الموقف مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، سعيا لاستئناف جولة جديدة من المحادثات مع طهران، رغم الإقرار بصعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية أغسطس/آب المقبل، في ظل غياب التفتيش الدولي وتزايد التوترات الإقليمية.

والاتفاق النووي المبرم بين القوى الكبرى وإيران في عام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في وقت لاحق، يتضمّن بندا يتيح إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران في حال عدم وفائها بالتزاماتها، وبحسب دبلوماسيين، فإن أي اتفاق نهائي لا بد أن يتضمن قيودا صارمة على تخصيب اليورانيوم، وهي المسألة التي ترفضها طهران وتعدّها ضمن حقوقها السيادية، في حين تصر واشنطن على أنها تمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد حدد تاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل كموعد لانتهاء سريان الاتفاق، وهو ما يفرض على الدول الأطراف الإسراع في اتخاذ خطوات حاسمة قبل ذلك التاريخ، إذ ستستغرق إجراءات إعادة فرض العقوبات نحو 30 يوما وفق آلية “سناب باك”.

ما هي آلية “سناب باك”؟

آلية “سناب باك” (Snapback) هي بند وارد في قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي صادق عام 2015 على الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الصين).

ما تعنيه الآلية:

هي آلية تلقائية لإعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على إيران في حال خرقها لالتزاماتها النووية، دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن.

كيف تعمل:

تقديم إخطار: إذا رأت دولة من الدول المشاركة في الاتفاق (مثل فرنسا أو بريطانيا) أن إيران لا تفي بالتزاماتها، يمكنها إبلاغ مجلس الأمن بذلك.

مهلة 30 يوما: يبدأ مجلس الأمن عدّا تنازليا مدته 30 يوما لمناقشة الأمر.

عدم الحاجة لإجماع: إذا لم يُصدر المجلس قرارا يمدد رفع العقوبات خلال هذه الفترة، تعاد العقوبات تلقائيا حتى لو استخدمت دول أخرى حق النقض (الفيتو).

شمول العقوبات: تشمل العقوبات إعادة الحظر على الأسلحة، المعاملات المالية، البرنامج الصاروخي، وتجميد الأصول، وغيرها.

الهدف:

إعطاء الدول الكبرى وسيلة ضغط قوية على إيران دون أن تصطدم بـ(فيتو) روسي أو صيني في مجلس الأمن.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان