عشرات العلماء يدعون القوى السياسية والاجتماعية والدينية السورية إلى وحدة الصف لمواجهة الخطر الإسرائيلي

أصدر عدد من الهيئات والروابط الإسلامية والعلمية، بيانا مشتركا أدانوا فيه العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مناطق سورية من بينها دمشق والسويداء وحوران، معتبرين أن هذا الاعتداء “يشكّل انتهاكا صارخا للسيادة السورية، واستمرارا لنهج الاحتلال في تمزيق أوصال الأمة العربية والإسلامية”.
وأكد البيان، الصادر اليوم الجمعة، أن “هذا العدوان الغادر يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتواصلة، تعكس طبيعة المشروع الصهيوني التوسعي واستهدافه المنهجي للاستقرار في المنطقة”.
وأكد العلماء في بيانهم أن “هذه الاعتداءات الإسرائيلية تمثل إرهابا منظّما يسعى إلى كسر إرادة الشعوب العربية والإسلامية ونهب مقدّراتها”، محذرين من أن “الصمت الدولي والإقليمي على هذه الجرائم سيغري الاحتلال بمزيد من التمادي، وصولا إلى تهديد عواصم عربية وإسلامية أخرى”.

“واجب شرعي وأخلاقي”
وشدد البيان على أن “الدفاع عن سوريا أمام هذا العدوان هو واجب شرعي وأخلاقي”، وأن وحدة سوريا أرضا وشعبا تمثل خطًا أحمر لا يجوز السماح بتجاوزه، أو المساس به.
ودعا الموقعون على البيان القوى جميعها السياسية والاجتماعية والدينية داخل سوريا، إلى “التكاتف وتوحيد الصف لمواجهة الخطر الإسرائيلي”، مؤكدين أن “مشاريع الانفصال وإثارة الفتن تصب في مصلحة الاحتلال وتحقق أهدافه في تمزيق الأمة من الداخل”.
كما طالب العلماء الحكومات والشعوب العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والفعّال، وعدم الاكتفاء بالمواقف اللفظية، والعمل على دعم سوريا دعما عمليا يحمي سيادتها ووحدة أراضيها، ويوقف استباحة أراضيها من قبل الاحتلال.
وشمل البيان توقيع أكثر من 20 هيئة علمائية من دول متعددة، من أبرزها هيئة علماء فلسطين، وهيئة علماء المسلمين في العراق، واتحاد العلماء والمدارس الشرعية في تركيا، والهيئة العالمية لأنصار النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورابطة علماء المغرب العربي، وجمعية علماء ماليزيا، ورابطة علماء أهل السنة، وهيئة علماء المسلمين في لبنان، ومجلس العلماء في حزب العدالة بالمالديف، ومؤسسة اتحاد الدعاة في بريطانيا، إلى جانب عدد من المؤسسات العلمية والدعوية من آسيا وإفريقيا والعالم العربي.

“حماية الدروز”
والأحد الماضي، اندلعت اشتباكات مسلحة محدودة النطاق بين عشائر بدوية ومجموعات درزية في السويداء، توجهت على إثرها القوات الحكومية إلى المنطقة، ليُقتل عشرات الجنود في هجمات شنتها مجموعات درزية.
وعقب تصاعد الاشتباكات بين قوات الأمن والمجموعات المسلحة الدرزية، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين، سرعان ما انهار.
وتحت ذريعة “حماية الدروز” استغلت إسرائيل تلك الأوضاع وصعّدت عدوانها على سوريا، وشنت الأربعاء غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.
