من متلازمة داون إلى “ميكروفون” الصحافة.. المغربي بول معمر يحقق إنجازا ملهما (فيديو)

تمكن الشاب بول معمر (24 عاما)، من أب مغربي وأم فرنسية، من تحقيق إنجاز، بعد نيله شهادة الإجازة في الصحافة من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، ليصبح أول خريج مصاب بمتلازمة داون من المعهد.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، عبّر بول معمر عن سعادته الغامرة بتحقيق هذا الإنجاز، فرحا بأنه أصبح “صحفيا من ذوي التثلث الصبغي”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

“الإعاقة ليست حاجزا”

ويشير مصطلح “التثلث الصبغي” إلى الحالات التي تكون لدى الشخص نسخة ثالثة من الصبغي (الكروموسوم) الذي يفترض أن يوجد منه نسختان فقط، ومن أمثلة ذلك حالات متلازمة داون.

وروى معمر كيف أن رحلته لم تكن سهلة، إذ واجه صعوبات تتعلق بنظرة المجتمع ونقص الوعي بقضايا الإدماج، لكنه استطاع تجاوزها بفضل إرادته القوية وإيمانه بقدراته.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الاحتياجات الخاصة، بل في غياب الإدماج والفرص المتكافئة، مشددا على أن “الإعاقة ليست هي المشكلة”.

مارس بول معمر شغفه بالصحافة في الميدان قبل تخرجه
مارس بول معمر شغفه بالصحافة في الميدان قبل تخرجه (الجزيرة مباشر)

فخر أبيه

من جانبه عبّر خالد معمر، والد بول، في حديثه للجزيرة مباشر، عن اعتزازه بما حققه نجله، مؤكدا أن هذا التتويج يُعد “فخرا”.

وأضاف “ما يزيد من قيمة هذا الإنجاز هو تركيز بول في بحث تخرجه، على قضية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع، وهو موضوع يحمل أبعادا إنسانية واجتماعية عميقة”.

وأشار خالد معمر إلى أن ابنه واجه تحديات كبيرة في بداياته الدراسية، لكن عزيمته القوية وإصراره مكنّاه من تخطي الصعوبات وتحقيق هذا الإنجاز، معربا عن أمله في أن يحظى بفرصة عمل مستقرة كصحفي محترف، يسهم من خلالها في تغطية أحداث وطنية ودولية ويواصل مساره في عالم الإعلام.

عبّر والد بول معمر عن فخره بابنه الذي تحدى متلازمة داون وأصبح صحفيا
عبّر والد بول معمر عن فخره بابنه الذي تحدى متلازمة داون وأصبح صحفيا (الجزيرة مباشر)

موهبة في الميدان

وذكر الأب أن بول أثبت كفاءته العملية قبل نيله شهادة الإجازة، عبر خوض تجارب صحفية ميدانية نوعية، إذ شارك في تغطية عدد من الأحداث، أبرزها زلزال الحوز الذي هز المغرب في سبتمبر/أيلول 2023، مستخدما معدات بسيطة.

كما أجرى بول مقابلات مباشرة مع شخصيات سياسية وفنية شهيرة نشرها عبر قناته الخاصة على “يوتيوب”، في تجربة عكست وعيه المهني المبكر وثقته في ذاته كصحفي واعد.

وتشير آخر الإحصاءات الرسمية في المغرب، إلى وجود أكثر من 60 ألف مصاب بـ”التثلث الصبغي” من الجنسين ومن مختلف الأعمار، فيما يتزايد الوعي بالمتلازمة شيئا فشيئا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان