الرئاسة الروحية لـ”الموحدين الدروز” تطالب بحماية دولية لأبناء الطائفة في سوريا

جددت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز دعوتها إلى فرض حماية دولية مباشرة للدروز في سوريا، في ظل ما وصفتها بـ”الهجمة الإرهابية والإبادة الجماعية” التي يتعرض لها أبناء الطائفة في محافظة السويداء.
وفي بيان صدر مساء السبت، قالت الرئاسة الروحية “عطفا على بياننا السابق، نؤكد أننا في الطائفة المعروفية طالما كنا أصحاب عهد وميثاق، ونحن في حالة الدفاع عن النفس منذ أيام”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مجلس الشيوخ الأمريكي يقر إلغاء “قانون قيصر” على سوريا
- list 2 of 4يتعلم الروسية ويدرس طب العيون.. تقرير عن حياة بشار الأسد في موسكو يشعل المنصات (فيديو)
- list 3 of 4“ريفنا أخضر”.. حملة سورية لإعادة الحياة إلى ريف دمشق (فيديو)
- list 4 of 4ارتفاع جنوني للإيجارات في دمشق والسكان يفرون إلى الضواحي (فيديو)
وأضاف البيان أن الطائفة “بادرت للصلح”، لكن الطرف الآخر “لم يلتزم بوقف إطلاق النار”.
واتهمت الرئاسة الروحية ما وصفتها بـ”العصابات المهاجمة” بارتكاب “انتهاكات وجرائم يندى لها جبين الإنسانية”.
ودعت الرئاسة الروحية في بيانها “الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى القيام بمسؤولياتها والوقوف عند واجباتها، والإيفاء بتعهداتها في وقف -ما سمتها- هذه الهجمة الإرهابية والإبادة الجماعية بحق أبناء الطائفة”.
حصر السلاح بيد الدولة
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الرئاسة السورية وقفا شاملا وفوريا لإطلاق النار في السويداء، محذرة في بيان من أن أي خرق لهذا القرار يُعَد انتهاكا صريحا للسيادة الوطنية، وسيواجَه بما يلزم من إجراءات قانونية وفقا للدستور والقوانين النافذة.
ودعا الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة متلفزة، العشائر العربية وطائفة الدروز في السويداء إلى الوقوف صفا واحدا والالتزام بإعلان وقف النار، فيما اعتبره ظرفا حساسا.
بدوره، أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن بلاده تتفهم خصوصية كل منطقة، وتسعى للحلول التفاوضية والسياسية، لكنها في الوقت نفسه حريصة على حصر السلاح بيد الدولة وإدماج كل التنظيمات في الجيش.
وفي مؤتمر صحفي للوزير بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وآخر التطورات في محافظة السويداء (جنوب)، قال المصطفى إن الخطوات التي اتخذتها الدولة في السويداء هي لحماية المدنيين والحد من اتساع النزاع.
وشدَّد على أن “ما جرى في محافظة السويداء لم يكن حملة عسكرية أو عملية مخططا لها مسبقا، بل استجابة من الدولة بسبب تفاقم العنف”.
وأشار الوزير إلى أن “الدولة استجابت لنداء الوسطاء الدوليين لتجنب المواجهة العسكرية أو حرب مفتوحة تعرقل مسار سوريا التنموي، لكن المجموعات المسلحة سلكت طريقا مغايرا تمثل في أعمال انتقام وتهجير ممنهج”.
تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار
ومستعرضا تفاصيل الاتفاق، قال وزير الإعلام السوري إن “المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن انتشار قوى الأمن الداخلي كقوات لفض الاشتباكات في أغلب الريف الغربي والشمالي لمحافظة السويداء، إضافة إلى طرق رئيسية خارج المدن منعا للاحتكاك”.
وبحسب المصطفى، تتضمن المرحلة الثانية “افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء لتأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين وكل من يود الخروج من السويداء”.
وأضاف أن المرحلة الثالثة ستبدأ بعد ترسيخ التهدئة، وستشمل تفعيل مؤسسات الدولة وانتشار أفراد الأمن الداخلي في المحافظة تدريجيا، وفق التوافقات التي تم التوصل إليها بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وفرض القانون.
كما شدَّد الوزير على أن قوات الأمن السورية ستعمل على إنفاذ القانون وفض الاشتباك بما يضمن إخلاء المحتجزين بين الطرفين.
ولفت إلى أن الدولة السورية تؤكد مسؤوليتها عن حماية جميع مواطنيها، وتهيب بالجميع إعلاء صوت العقل وتبنّي خطاب وطني جامع.
وشدَّد على أن غياب الدولة في المحافظة أثبت أنه هو المشكلة، وأن وجودها هو الحل.
نهج استفزازي ورفض أي حلول
ولفت المصطفى إلى أن المجموعات المسلحة الموجودة في السويداء كانت تصر على نهج استفزازي وترفض أي حلول، وتعتمد على نموذج منغلق لا يراعي وحدة سوريا.
وينتشر في محافظة السويداء مجموعات مسلحة خارجة عن القانون معروفة بأجنداتها الانفصالية، وترفض الاندماج ضمن الدولة السورية، أبرزها ما يُعرف بالمجلس العسكري في السويداء، المدعوم من حكمت الهجري، أحد مشايخ الدروز في السويداء، كما تتهمها أطراف محلية بأنها تحظى بدعم من إسرائيل.
وفي معرض رده على سؤال بشأن الهجري وطلبه الحماية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتدخل في الأحداث بالسويداء، قال المصطفى إن “الهجري عمل الكثير من الحسابات الخاطئة عندما استنجد برئيس وزراء دولة الاحتلال، وهو يخاطر بمجموع السكان السوريين في السويداء”.
كما أكد أن الدولة السورية تتفهم خصوصية كل منطقة، وتسعى للحلول التفاوضية والسياسية، لكنها حريصة على حصر السلاح بيد الدولة وإدماج كل التنظيمات في الجيش.