أمريكا تعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.. ودمشق تتعهد بإنهاء العنف في السويداء

مقاتلون من العشائر والبدو يعبرون قرية الدور في السويداء أثناء حشدهم وسط اشتباكات مع مسلحين دروز
مقاتلون من العشائر والبدو يعبرون قرية الدور في السويداء أثناء حشدهم وسط اشتباكات مع مسلحين دروز (الفرنسية)

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إنه تم التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا بدعم من أمريكا وبتأييد من تركيا والأردن والدول المجاورة.

وقال باراك في منشور على منصة “إكس” إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع وافقا على وقف إطلاق النار بدعم من الولايات المتحدة”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف باراك ” الاتفاق يحظى بتأييد تركيا والأردن والدول المجاورة .. وندعو الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء السلاح، والعمل مع باقي الأقليات على بناء هوية سورية جديدة وموحدة، تقوم على السلام والازدهار مع الجيران”.

من جانبها قالت الرئاسة السورية إنها تتابع “بقلق بالغ وأسف عميق للأحداث الدامية” التي يشهدها الجنوب السوري، مشددة على أن ما يجري هو نتيجة “انتشار مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، استباحت حياة المدنيين وهددت السلم الأهلي”.

وأضافت رئاسة الجمهورية العربية السورية، مساء الجمعة في بيان، أن الدولة السورية “لن تقف مكتوفة الأيدي” إزاء ما وصفته بـ”الاعتداءات على العوائل الآمنة وترويع الأطفال والتعدي على كرامات الناس في بيوتهم”، معتبرة أن هذه الممارسات مرفوضة ومدانة أخلاقيا وإنسانيا وقانونيا، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.

وأعلنت الرئاسة أن الجهات المختصة سترسل قوة متخصصة إلى المنطقة بهدف فض الاشتباكات ووقف دائرة العنف، وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.

كما أكدت أنها تعمل بالتوازي على إجراءات سياسية وأمنية مكثفة لضمان عودة الاستقرار إلى المنطقة في أسرع وقت ممكن.

تجددت الاشتباكات بين البدو والدروز في السويداء بعد يوم من انسحاب القوات السورية من المنطقة
تجددت الاشتباكات بين البدو والدروز في السويداء بعد يوم من انسحاب القوات السورية من المنطقة (غيتي)

ودعت الرئاسة السورية “كافة الأطراف المنخرطة في النزاع إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل على لغة السلاح”، مشددة على أن سوريا “لا تتعامل مع الفوضى بمزيد من الفوضى، بل تلتزم بالرد عبر القانون والعدالة وليس بالثأر”.

وجدد البيان التأكيد أن الجمهورية العربية السورية هي “دولة لكل أبنائها على اختلاف مكوناتهم وانتماءاتهم، سواء من الطائفة الدرزية أو قبائل البدو، ولا تحابي جماعة أو طائفة على حساب أخرى”، معتبرة أن “مسؤولية الدولة الوطنية تقتضي حماية جميع المواطنين تحت مظلة القانون الواحد والوطن الواحد”.

وخلال الأيام الماضية، اندلع صدام دموي بين مسلحين دروز وآخرين من أبناء العشائر البدوية من الطائفة السُّنية، وسرعان ما تطور ليشمل تجمعات ومناطق استراتيجية في المحافظة، وسط حالة من الفوضى.

وتدخلت القوات الحكومية السورية لفض الاشتباكات، يوم الاثنين، لكنها سرعان ما انسحبت من مواقعها، الخميس، بعد ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع تابعة لها في المحافظة.

وأعلنت إسرائيل صراحة أنها “لن تسمح باستهداف الأقلية الدرزية في الجنوب السوري” ولن تتسامح مع أي وجود عسكري للحكومة السورية في المناطق القريبة من حدودها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان