اكتشاف يذهل العلماء.. خلايا دماغك تشغل “وضع الطوارئ” في تلك الحالة

اكتشف باحثون أن الخلايا العصبية، التي تنقل المعلومات من المخ وإليه، مزودة “ببطاريات احتياطية” مهمتها إبقاء المخ يعمل خلال فترات الإجهاد الأيضي، التي تحدث عندما يتعرض الجسم لضغوط تفوق قدرته على التمثيل الغذائي بكفاءة.
وكان يعتقد أن خلايا المخ، التي تسمى “الخلايا الدبقية” تعمل كـ”مخازن طاقة” للخلايا العصبية، وتخزن نوعا من السكّر يعرف باسم “الجليكوجين” وتوفره وقودا عند الحاجة.

“اكتشاف أن سيارتك هجينة”
وقال (ميليند سينغ) من كلية الطب بجامعة ييل وقائد فريق البحث في الدراسة في بيان “لكننا نعلم الآن أن الخلايا العصبية نفسها تخزن الجليكوجين، ويمكنها تكسيره في حالة الضغط”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
وأضاف قائلا “إنه مثل اكتشاف أن سيارتك هجينة، فهي لا تعتمد فقط على محطات الوقود وإنما تحمل بطارية طوارئ طوال الوقت”.
وتوصل الباحثون إلى هذا الاكتشاف من خلال تجارب مجهرية على دودة أسطوانية وجهاز استشعار شديد الحساسية يتوهج عندما تكسر الخلايا السكّر للحصول على الطاقة.
تطوير علاجات جديدة
وقال الباحثون في دورية (بروسيدينجس أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز) إن هذه النتائج قد تسهم في تطوير علاجات جديدة للحالات العصبية التي يلعب فيها نقص الطاقة دورا، مثل السكتة الدماغية والتنكس العصبي والصرع.
ووجد الفريق أن إنتاج الخلايا العصبية للطاقة اعتمادا على “الجليكوجين” يكتسب أهمية خاصة عندما تتعطل “الميتوكوندريا”، وهي مصانع الطاقة الأساسية، في حالات منها قلة إمدادات الأكسجين.
وقال الباحثون إن “الجليكوجين” يعمل في هذه الظروف مصدر وقود يمكن الوصول إليه سريعا مما يساعد الخلايا العصبية على البقاء نشطة عند احتمال توقف أنظمة أخرى.
وقال الباحث الكبير (دانيال كولون راموس) من جامعة ييل أيضا في بيان “قد تكون هذه المرونة حاسمة في التعرف على كيفية الحفاظ على وظائف المخ واستجابته للضغوط”.
وأضاف الباحث قائلا “يعيد هذا البحث تشكيل فهمنا لاستقلاب طاقة المخ، ويفتح آفاقا جديدة لاكتشاف كيفية حماية وظائف الخلايا العصبية ودعمها في المرض”.