بين الجوع والحرب.. معاناة مضاعفة للصحفيين في قطاع غزة (فيديو)

لا يختلف حال الصحفيين في قطاع غزة عن حال مئات الآلاف من الأهالي في سعيهم المتواصل للبحث عن الطعام لهم ولأسرهم في ظل المجاعة الحادة التي تضرب القطاع.

وقد تزيد أعباؤهم أحيانا عن غيرهم بسبب الطبيعة الخطرة لعملهم في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية التي تستهدف الصحفيين وعائلاتهم بشكل خاص.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

الكاميرا التي تنقل صورة الصحفي وهو يغطي أخبار القطاع المحاصر لا تكشف الكثير مما وراءها من معاناة الصحفي نفسه مثل أهالي غزة من الجوع والعطش، فأغلبهم في الحقيقة لا يجدون إلا القليل من الطعام والشراب لأسرهم.

البحث عن الطعام أو نقل الأخبار

مطر الزق، أحد الصحفيين في غزة، فقدَ نصف وزنه تقريبا بسبب الجوع في القطاع، وقال للجزيرة مباشر، إنه يقضي جزءا كبير من يومه في البحث عن الطعام ونقل المياه لعائلته، وخصوصا أن أطفاله صغار ولا يمكنهم القيام بهذه المهمة.

وأوضح مطر، أن الظروف الصعبة تجعله عاجزا عن توفير الطعام لأولاده، وأنه يضطر في كثير من الأحيان للاختيار بين البحث عن الطعام لأطفاله ونقل أخبار حرب الاحتلال على غزة، وهو اختيار في غاية الصعوبة، على حد قوله.

بدوره قال محمد السيقلي، وهو صحفي من غزة، للجزيرة مباشر، إنه يتأخر يوميا عن عمله لساعات من أجل توفير الطعام لأطفاله، موضحا أن هذه الأعباء أثرت كثيرا في عمله الإعلامي في نقل جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أنه يضطر مثل باقي أهالي قطاع غزة إلى الوقوف ساعات في طوابير المياه والتكايا الخيرية من أجل توفير الطعام لأطفاله في ظل شح المواد الغذائية وعدم توفر الدقيق وأي نوع من الأطعمة.

“ننقل قصص التجويع ونحن جوعى”

بدوره قال سامي أبو سالم، إنه يؤجل عمله في توثيق قصص الحرب ومآسيها في سبيل بحثه عن الطعام والماء لعائلته، مشددا على أن ذلك يحرمه من نقل الكثير من قصص وأخبار حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

ولفت أبو سالم، في حديثه للجزيرة مباشر، إلى أن الصحفي جزء من المجتمع، وأنه ينقل قصص المجوعين وهو جائع، والقضايا التي يعاني منها جميع سكان غزة هي ذاتها التي يعاني منها، وأضاف: “نحن ننقل الأحداث من حس وطني، وتجاوزنا مسألة أن ما نقوم به هو مهنتنا”.

ودفع الجوع وانعدام الغذاء في قطاع غزة العديد من الصحفيين إلى الإعلان عن بيع ممتلكاتهم الثمينة للحصول على الطعام، مثل الصحفي بشير أبو الشعر، الذي عرض كاميرته للمقايضة مقابل كيس من الدقيق.

وإضافة إلى المعاناة من الجوع يواجه الصحفيون في القطاع تحديات أخرى تتمثل في استهداف الاحتلال لهم ولأسرهم، حيث استشهد أكثر من 220 صحفيا بنيران الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما استشهدت مئات من عائلات الصحفيين في القطاع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان