الاحتلال يحلم بـ”سيليكون فالي” في القدس.. مخطط استيطاني يهدد وادي الجوز (فيديو)

تعتزم بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة تنفيذ مشروع استيطاني ضخم تحت اسم “وادي السيليكون”، تسعى لإقامته على أنقاض ما يقارب 180 منشأة تعود لفلسطينيين مقدسيين في المنطقة الصناعية بحي وادي الجوز، شرقي القدس المحتلة.

ويواجه المشروع، الذي يوصف بأنه نسخة إسرائيلية من “وادي السيليكون” الأمريكي، معارضة واسعة من سكان الحي الذين يعتبرونه حلقة جديدة في سلسلة تهويد المدينة وسلبهم مصادر رزقهم ومساحات وجودهم.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويهدف المشروع الاستيطاني، بحسب التصور الإسرائيلي، إلى تحويل المنطقة إلى “حديقة تكنولوجية متطورة” تضم فنادق ومراكز تكنولوجيا ومباني شاهقة، لكن الخبراء والأهالي يؤكدون أنه يندرج ضمن سياسة تهويد وأسرلة القدس ودمج شقيها الشرقي والغربي قسرًا تحت سيطرة الاحتلال.

إذابة للمشهد الفلسطيني

خليل التفكجي، خبير شؤون الاستيطان في القدس، قال للجزيرة مباشر إن مشروع “وادي السيليكون” لا علاقة له بالتكنولوجيا بقدر ما هو “تخطيط لفرض وقائع جديدة تهدف إلى إذابة الحدود بين القدس الشرقية والغربية”.

وأضاف: “هذه المنطقة الصناعية كانت تخدم الفلسطينيين، لكن إسرائيل تريد ربطها بالمناطق السيادية الإسرائيلية القريبة منها، لتقول إن القدس غير قابلة للتقسيم، وإنها عاصمة موحدة لدولتها”.

وأكد أن ما يجري هو “تغيير جذري للمشهد بالكامل”، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي ضمن تصريحات متكررة لنتنياهو بأن “إسرائيل لم تحتل القدس، بل حررتها”.

خليل التفكجي، خبير شؤون الاستيطان في القدس
خليل التفكجي، الخبير في شؤون الاستيطان بالقدس (الجزيرة مباشر)

“قدس بلا تاريخ”

من جهته، حذر زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، من أن المشروع سيفرض “قدسًا جديدة لا تشبه تاريخ المدينة ولا تراثها”.

وقال في حديثه للجزيرة مباشر: “الأبراج الضخمة والمنشآت الحديثة التي ستُقام على أنقاض بيوت ومحال وورش عريقة، لا تخدم الفلسطينيين بل المستوطنين”.

وأضاف: “المنطقة الصناعية في وادي الجوز كانت مصدر رزق لعائلات فلسطينية منذ عقود، لكن المشروع سيهدم كل شيء دون تعويض حقيقي، بينما تُقدَّم التسهيلات للمستوطنين فقط”.

وأوضح أن هناك “وعودًا واهية للفلسطينيين لن تُنفذ، بل قد تُفرض عليهم غرامات ومخالفات جديدة بحجج واهية، كما يحدث في أماكن أخرى”.

ينوي الاحتلال هدم الورش والمحال وإقامة بنايات جديدة
ينوي الاحتلال هدم الورش والمحال وإقامة بنايات جديدة (الجزيرة مباشر)

“تهجير لا تطوير”

أما عادل أبو سنينة، وهو أحد سكان الحي، فيؤكد أن ما يجري هو “تهجير مقنّع تحت اسم التطوير”، مشيرًا إلى أن بلدية الاحتلال وزّعت أوامر هدم جماعية على المنطقة الصناعية بأكملها.

وقال: “إحنا هون من قبل الـ67، وفجأة بدهم يطردونا بدون بدائل حقيقية. هذا الحكي مش راح يمشي معنا، لأنه تهجير واضح مش تطوير”.

وبنبرة مؤثرة، تحدث إسماعيل الكرد، الذي يعمل في المنطقة منذ أكثر من 20 عامًا، قائلًا: “المشروع بيدمّر كثير أسر، ويؤثر على رزق الناس. هدم المنطقة مش بس خسارة لمحال تجارية، هذا تهديد لحياة عائلات كاملة عايشة من هالورش والمصانع”.

وأضاف “لازم الناس هون يكونوا يد واحدة، يرفضوا المشروع سوا، لأنه بيقطع رزقنا وبيحرمنا من شغلنا ومستقبل أولادنا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان